الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

582

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

ومنها : ما قاله قدس اللّه سره : إني كنت متوجها ليلة النصف من شعبان إلى معرفة نسبة أحوالي ، ونسبة أحوال بعض المريدين الحاضرين وقتئذ عندي ، فما لبثنا أن عرج بنا على أبهج هيئة وأعظمها ، بحيث لم يحصل لي مثل ذلك العروج من قبل ، فألقي إليّ أنه لم يقع مثل هذا العروج لأحد ، فظهرت لي نسبة عالية المرتبة للغاية ، ثم أعلمت انها نسبة المخلصين - بفتح اللام - وأنها هي النسبة التي أثبتها تعالى لبعض المرسلين - على نبينا ، وعليهم الصلاة والسلام - بقوله : إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ [ يوسف : 24 ] ثم عوملت ما عوملت ، ثم أتى بخلع عالية الشأن بعضها فوق بعض ، فتشرفت بالأفضل منها ، ووزع ما يليها على من معي على تفاوت درجاتهم ، وتفاضل أقدامهم ، الأفضل فالأفضل ، ثم كشفت أشياء لو أظهرت منها شيئا لقطع البلعوم ، وذبح الحلقوم . والسلام على من اتبع الهدى . ومنها : أنه حينما حج البيت الحرام ، وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : لما دخلت الحرم ، وشرعت في الطواف رأيت جماعة من الرجال والنساء على غاية الحسن ، يطوفون معي باشتياق وتقرب شديد ، بحيث يقبلون البيت ويعانقونه في كل وقت ، أقدامهم على الأرض ورؤوسهم بلغت عنان السماء ، فظهر لي أن الرجال ملائكة والنساء حور . وقال رضي اللّه عنه : رأيت أن الكعبة المعظمة تعانقني وتقبلني باشتياق تام ، وكشف لي أن تلك البركات والأنوار ظهرت مني ، وزادت حتى ملأت الصحراء ، وأحاطت بجميع الأشياء ، وإن محبتها إليّ بسبب التحقق بحقيقة الكعبة الربانية ، ورأيت ثمّ كثيرا من الروحانيين حضورا في كل وقت ، كالخدم بين يدي السلطان . وقال رضي اللّه عنه : لما فرغت من طواف الزيارة جاءني ملك بكتاب قبول الحج من رب العالمين . وقال رضي اللّه عنه : دخلت المدينة المنورة ، فلما وقفت تلقاء الوجه الأوجه ، رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد خرج من الحجرة المطهرة وعانقني ، وحصل لي