الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

581

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

السباحة ، فكاد أن يغرق ، فناداه مستغيثا به ، فحضر وأخذ بيده ، وأنقذه من الغرق . ومنها : أنه رضي اللّه عنه كان جالسا يوما مع أصحابه في رباطه إذ ابتلت يده الشريفة وكمه إلى إبطه ، فعجبوا من ذلك وسألوه عنه ، فقال قدس اللّه سره : استغاث بي رجل من المريدين تاجر كان راكبا في السفينة ، وقد كادت أن تغرق ، فخلصتها من الغرق ، فابتل لذلك كمي ويدي ، فوصل هذا التاجر بعد مدة وحدث بهذا الأمر ، كما أخبر الشيخ قدس اللّه سره . ومنها : أنه ظهر في زمانه ساحر مجوسي يوقد النار ، ويدخلها هو ومن يطيعه ، فلا تحرقهم ، فافتتن الناس به فتنة عظيمة ، فأمر حضرة الشيخ قدس اللّه سره بإيقاد نار عظيمة ، وأمر أحد مريديه فدخلها ، واشتغل بالذكر ، فصارت عليه بردا وسلاما ، فبهت الذي كفر . ومنها : ما ذكره الشيخ عبد الرحمن الترمذي أحد أصحابه قال : جئت مع إخواني لزيارة جنابه العالي ، فأعطى كل واحد منهم أثرا من لباسه تبركا إلا أنا ، فلما انصرفت إلى وطني غلب عليّ الحزن والغم ، لحرماني من هذا الفضل الجزيل ، وإذا قد شاع في البلدة خبر قدومه قدس اللّه سره إليها ، فخرج الناس لاستقباله ، وخرجت معهم فرحا فرحا شديدا ، فلما بارحت البلدة رأيت حضرة الشيخ راكبا على فرس أبيض ، فقال لي : لا تحزن يا عبد الرحمن ! وخذ قلنسوتي تبركا ، فلما أخذتها غاب هو والناس عن عيني ، وبقيت القلنسوة في يدي . ومنها : أنه جاء أعمى يلتمس منه أن يدعو اللّه له في رد بصره ، فأخذ من ريقه ، ومسح به على عينيه ، وقال : اذهب إلى بيتك . وافتح عينيك ، ففعل ، فعاد بصيرا بإذن اللّه . ومنها : أنه ذكر عنده رجل من الرافضة بأنه يسب حضرة الشيخين رضي اللّه عنهما جهرا ، فغضب غضبا شديدا ، وكان بين يديه بطيخ فأخذ السكين ، وقال : أذبح هذا الخبيث ، ثم أمرّ السكين على البطيخ ، فمات الرافضي من وقته .