الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

498

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

أقوم إجلالا له ، وإذا غاب عني أجلس . وقال قدس اللّه سره : المكر مكران : مكر بالعوام وهو : أن ينعم اللّه على العبد مع استغراقه في القصور ، ومكر بالخواص وهو : إبقاء الوجد والأحوال عليه مع تركه للأدب . وقال قدس اللّه سره : لو أن صوفيا صاحب وجد وحال مشى في طريقه فوجد فيه كلبا ، فأقامه حتى يمشي مستريحا ، ولم يتغير حاله بعد هذا الفعل ، فليعلم أن هذا مكر من اللّه تعالى . وقال قدس اللّه سره : متى وجدت من صحبة أحد جمعية الخاطر والتوجه إلى اللّه تعالى فدع الذكر ، إذ المقصود منه حصول النسبة وقد حصلت . وقال : ما دمت تشير بالهاء وهو والحروف ، فأنت عبد الحروف لا تنتج شيئا ، فاجهد في أن ترفع الغبار ، وحجب الأغيار من طريقك ، وتصير عبدا تذكره بلا هاء ولا واو . وقال : إن حصل لك حضور بصحبة أحد ، فطريق حفظه أن تجتنب ما يكرهه . وقال : ينبغي لمن أراد المجيء عند هذه الطائفة أن يجيء بالإفلاس التام ظاهرا وباطنا لا الغنى ، لئلا يحرم من بركاتهم . وقال : حاصل هذه الطريقة العلية الإقبال على اللّه تعالى دائما إقبالا لا تكلف فيه . وقال : قيمة المرء بقدر إدراكه حقائق القوم . وكان يتكلم يوما بالحقائق والمعارف والدقائق ، وكان أحد أصحابه متوجها بكليته إلى استماع كلامه ، فقال له : أنت تحب الكلام فقط ، ولا يفتح باب المرام باستماع الكلام ، بل اعمل بما تسمع ينفعك . وقال : إذا زال لون النقوش الكونية من مرآة المدركة ، فما ثمّ إلا الذات .