الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

497

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

يتوجه إليّ الآن ويتصرف بي - فقال له في الحال : كمال التصرف لا يكون ما لم تفن فيّ أو أفنى فيك . كما قال الشيخ عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه : كنت رجلا فخرجت في طلب عين الحياة ، فوصلت إلى أبي الحسن الخرقاني رضي اللّه عنه فوجدتها عنده ، فشربت منها كثيرا ، حتى ما بقيت لا أنا ولا الخرقاني . وقال : قال الشيخ أبو سعيد قدس اللّه سرهما : تكلم سبعمائة من المشايخ على ماهية التصوّف . وأحسنها وأتمها : التصوّف صرف الوقت فيما هو أولى به . وقال : قال الشيخ نظام الدين قدس اللّه سرهما : ينبغي للشيخ أن يلبس اللباس الفاخر ، ويظهر للمريدين بصورة جميلة مع العظمة والوقار ، لئلا يكون محقرا في أعينهم فتضعف رابطته ، فإنه لا سبب لحصول مقصود السالك إلا الرابطة مع الشيخ ، ولذلك أمر صلّى اللّه عليه وسلم بتسريح اللحية وغيره . وقال قدس اللّه سره : سألت أكابر علماء سمرقند ان الإنسان إذا رأى في منامه أن إلهه قد مات ، فما تعبيره ؟ فقالوا : من رأى أنه مات النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيعبر بتقصيره في متابعته ، إذ موت النبي موت شريعته وهذا مثله . قال : فقلت : ربما يعبر بأن من كان له حضور مع اللّه تعالى يزول حضوره وشهوده ، انتهى . وقال صاحب « الرشحات » قدس سره : سمعت مولانا الشيخ نور الدين عبد الرحمن الجامي - نوّر اللّه مرقده - يقول : يحتمل أن يؤخذ تعبيره من قوله تعالى : مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ * بأن الرائي كان متبعا هواه ، فمات إلهه ، أي هواه ، فتدل رؤياه حينئذ على زيادة الحضور . وقال قدس اللّه سره : لا أقدر أن أسكن بلدة فيها شريف ، إذ لا أقدر على أداء حق تعظيمه ، فقد روي أن الإمام الأعظم رضي اللّه عنه قام يوما في خلال درسه وقعد غير مرة ، وما علم الحاضرون ما سبب ذلك ، حتى سأله بعضهم ، فقال : غلام من الشرفاء يلعب بين هؤلاء الأطفال ، فكنت كلما وقع بصري عليه