الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
460
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
حتى صار آية باهرة قدس اللّه سره . [ الخليفة الثامن : الشيخ نظام الدين خاموش ] الخليفة الثامن : أكمل الخلفاء العارفين ، وأفضل الأصحاب الصادقين ، الولي الكبير ، والمرشد الشهير سيدنا الشيخ نظام الدين خاموش قدس اللّه سره . تشرف أيام تحصيل العلم بنظر حضرة النقشبند - رضي اللّه عنه - وخدمته ، وبعده صحب الشيخ صحبة صادقة ، حتى حصل بين مسماه واسمه تمام المطابقة . نقل سيدنا أحرار عنه أنه قال : كنت قبل اتصالي بالشيخ علاء الدين ذا رياضة ، ومجاهدة ، وخوارق ، فلما قدم سمرقند قصدته ، فلقيت أولا مولانا أبا سعيد ، فقال لي : أنت زاهد ، ورجل لطيف ظريف ، إن شاء اللّه تعالى تخلص من هذه اللطافة والزهد والتقوى ، فكرهت كلامه . ثم أتيت الشيخ فقال لي مثل أبي سعيد غير أنه أعجبني كلامه ، وفهمت المقصود منه ، ففوضت نفسي إليه . وكان - قدس سره - في الصفاء آية عجيبة . وله كرامات غريبة : ذكر بعض الأكابر أنه كان في مجلسه ، فمرت جارية حسناء من جواريه لحاجة ، فخطر بباله أنه هل يلتفت إليها أولا ، فقال في الحال : احفظوا الخواطر من الألواث ، فإن أولياء اللّه جواسيس الخواطر ، يعلمون ما خطر لكم ، واللّه تعالى منهم أعلم ، واللّه لي اليوم أربعون سنة لم أحتلم ، إذ قيل لي : احفظ نفسك منه ، فإنه سبب رجوعك . ومنذ سبع عشرة سنة لم يجب عليّ غسل . وقوّة تصرفه ، وسرعة بطشه ، وشدّة وطأته ، وتمام غيرته ، قد تكفل ببيانها في « الرشحات » . منها : أن شيخ الإسلام عصام الدين « 1 » النحوي الشهير ، مرض مرضا
--> ( 1 ) إبراهيم بن محمد بن عرب ( 873 - 945 ه ) عصام الدين : صاحب « الأطول » في شرح -