الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

461

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

شديدا أشرف فيه على الزوال ، وكان معتقدا له ، فأتى أولاده إليه يبكون ودعوه أن يعوده ، فذهب وتحمل مرضه ، وكان ولده مشهورا بتسخير الجان ، وكانت نساء السلطان والأعيان يترددون إليه ، فاتهمه أحد أولي الحسد بمحبة أحد نساء السلطان ، ورفع الأمر إليه ، فنفاه وأتى بالشيخ على غير حالة مقبولة ، فلما وصل إليه أمر بتخلية سبيله ، ولم يهتم لذلك مولانا العصام ، مع أنه كان وقتئذ شيخ الإسلام ، ومقبول الكلام ، فأخرجه من ضمانته ، فمات لوقته ، وخرج ولد الغ‌بك على أبيه مساء يومئذ فقتله . وقال له رجل : فلان قال في شأنك ما لا يليق ، فغضب ، وخط خطا على الجدار ، فمات الرجل تلك الساعة . وأوغروا يوما صدر الشيخ عليه ، فاستقدمه من سمرقند إلى جغانيان ، فلما وصل جلس بين يديه للمراقبة زمنا طويلا ، قال : فوجدتني كالحمامة ، والشيخ كالباز فكنت أفر منه ، وهو يتأثرني ، حتى أعجزني ، فدخلت في حماية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومحيت في أنواره ، فسمع من الحضرة النبوية : أن نظام الدين مني ، فلم يقو على التصرف فيّ ، وقام إلى بيته ، فمرض أياما لا يعلم أحد سبب مرضه قدس سره . ولمولانا نظام الدين أصحاب بلا حساب ، وأشهرهم اثنان : الولي البركة المربي الكامل مولانا زاده الفركتي قدس سره . ومظهر التلوين في التمكين ، المرشد النور المبين ، سيدنا الشيخ سعد الدين الكاشغري : كان عالما عارفا ، وظلا من ظلال اللّه في الأرض وارفا ، حصّل العلوم ، وأتقن فنون الفهوم ، حتى تفرد ، ثم مال لطلب الحق ، وكان غنيا ، فتجرد ، واتصل بخدمة مولانا نظام الدين وصحبه ، وكان ملحوظا بالحفظ

--> - تلخيص المفتاح للقزويني في علوم البلاغة . ولد في اسفرايين ( من قرى خراسان ) وكان أبوه قاضيها فتعلم واشتهر وألف كتبه فيها . وزار في أواخر عمره سمرقند فتوفي بها . « الأعلام » ( 1 / 66 ) .