الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

36

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

[ نبذة في أحوال فخر العالم ( ص ) ] الباب الأول في نسبه الأقدس وسيرته من ولادته إلى وفاته صلّى اللّه عليه وسلم هو محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . وهذا مجمع عليه ، ورفع نسبه إلى آدم كرهه الإمام مالك وغيره لعدم ثبوته . ولد صلّى اللّه عليه وسلم بمكة المكرمة في شهر ربيع الأول يوم الاثنين عام الفيل ، ورأت أمّه السيدة آمنة إذ وضعته نورا خرج منها أضاءت له قصور بصرى ، ووقع وبصره مرتفع إلى السماء . وتوفي والده المكرم وعمره الشريف عامان وثلث ، وقيل : كان حملا . وأرضعته ثويبة جارية عمه أبي لهب ، وبعدها حليمة السعدية ، فأقام عندها في بني سعد أربعة أعوام ، فأتاه جبريل عليهما الصّلاة والسّلام فشقّ صدره ، فخافت عليه فردته إلى أمّه فخرجت به إلى المدينة المنوّرة لزيارة أخواله فمرضت وهي راجعة به فتوفيت ودفنت بالأبواء وعمره نحو ست سنين ، فحملته أمّ أيمن إلى جدّه عبد المطلب في مكة المكرمة زادها اللّه شرفا . فكفله إلى تمام ثمان سنين ، ثمّ توفي وقد أوصى به إلى عمّه أبي طالب ، فافتخر بشرف كفالته وتربيته ، وأمر اللّه سبحانه وتعالى إسرافيل عليه السلام أن يقوم بملازمته فكان قرينه إلى أن تمّ له إحدى عشرة سنة .