الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

21

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

وبه تعلم أنّ ما نقله بعض أهل العصر عن السويدي وأقرّه من اعتراضه على السادة النقشبندية بأن قولهم ( طريقنا أقرب الطرق إلى اللّه تعالى ) مشعر بالمكان ، ساقط من أصله ، وناشئ من عدم الوقوف على حقيقة طريقة أهله ، فلا يعوّل عليه ، وللّه درّ مولانا العارف الجليل الشيخ ملّا عبد الرحمن الجامي النقشبندي حيث يقول من أبيات له فارسية في مدح هذه الطريقة العليّة : نقشبنديه عجب قافله‌سالارانند * كه برنداز ره پنهان بحرم قافله را از دل سالك ره جاذبه صحبتشان * مىبرد وسوسه خلوت وفكر وچله را همه شيران جهان بسته اين سلسله‌اند * روبه از حيله چه سان بكسلد اين سلسله را قاصرى كر زند اين طائفه را طعن قصور * حاش للّه كه برآرم به زبان اين كله را وقد عرّبتها فقلت : للنقشبندية العلم العجيب بما * يحل ركب الهدى بالسرّ في الحرم تمحو بصحبتها عن قلب سالكها * هم الرياضات والخلوات بالهمم لها سلاسل من نظم الأسود فهل * يحتال ثعلبة في حل نظمهم إن ينسب القاصر الفهم القصور لها * فحاش للّه أن يجري بذاك فمي تخلص قال العارف الرّبّاني الشيخ عبد الوهاب الشعراني - قدّس الله سرّه العزيز - في كتابه « مدارج السالكين » :

--> - وَجْهُ اللَّهِ وفي هذا يقول العارف عبد الغني النابلسي : أينما لاحت سجدت لها * حيث كلّي ذاب وانمحقا وهذا من ديمومة الصلاة المشار إليها بقوله سبحانه : الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ وليس بينك وبين اللّه مسافة تقطعها ، وإنما بينك وبين اللّه نفسك والخلق ، فكن مع الخلق بلا نفس ، ومع الحق بلا خلق . وفي الحكم : الوصول إلى اللّه وصولك إلى العلم به ، وإلا فجلّ ربنا أن يتصل به شيء ، أو يتصل هو بشيء . ( ع )