السيد محمد باقر الخوانساري

9

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

رسائل وكتب شرع إتمامها في الفقه والكلام والعربيّة إنشاء اللّه تعالى إلى آخر ما زبره وحررّه ومن السّبيل يسرّه ومن السّديد أسفره وأطال فيه زوبره حتّى إذا بلغ منه ختامه وسوّغ له إكماله وإتمامه فكتب : وكتب العبد المفتقر إلى عفو اللّه وكرمه محمد بن مكي بن محمّد بن حامد بن أحمد النّبطى بدمشق المحروسة ، منتصف نهار الأربعاء المعرب عن ثاني عشر شهر رمضان المبارك عمّت بركته ، سنة أربع وثمانين وسبعمائة ، والحمد للّه أبد الآبدين ، وصلّى اللّه على سيّدنا أفضل الخلائق أجمعين ، أبى القاسم حبيب اللّه خاتم النّبيّين وعترته الطّاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين . هذا وقد ذكره صاحب « الأمل » بعنوان الشّيخ شمس الدّين أبو عبد اللّه الشّهيد محمد بن مكّى العاملىّ الجزينىّ ، وقال في صفته : كان عالما ماهرا فقيها محدّثا ثقة متبحّرا كاملا جامعا لفنون العقليّات والنّقليات زاهدا عابدا ورعا شاعرا أديبا منشئا فريد دهره وعديم النّظير في زمانه ، روى عن الشّيخ فخر الدّين محمّد ابن العلّامة وعن جماعة كثيرة من علماء الخاصّة والعامّة ؛ وذكر في بعض إجازاته أنّه روى مصنّفات العامّة عن نحو أربعين شيخا من علمائهم نقل ذلك الشّيخ حسن . له كتب منها كتاب « الذّكرى » خرج منه الطّهارة والصّلاة جلد ، كتاب « الدّروس الشّرعيّة في فقه الإماميّة » خرج منه أكثر الفقه لم يتمّ ، كتاب « غاية المراد في شرح نكت الإرشاد » وكتاب « جامع البين في فوائد الشّرحين » جمع فيه بين شرحي تهذيب الأصول للسيّد عميد الدّين والسيّد ضياء الدّين رأيته بخطّ الشّهيد الثّانى ، وكتاب « البيان » في الفقه لم يتم ، ورسالة « الباقيات الصالحات » و « اللّمعة الدّمشقيّة » في الفقه و « الأربعون حديثا » و « الألفيّة في فقه الصّلاة اليوميّة » ورسالة في « قصر من سافر بقصد الإفطار والتّقصير » و « النّفليّة » و « خلاصة الاعتبار في الحجّ والاعتمار » و « القواعد » ورسالة « التّكليف » وإجازة مبسوطة حسنة ، وعدّة إجازات ، وكتاب « المزار » وغير ذلك . وقد ذكره السيّد مصطفى التّفرشى في رجاله فقال : شيخ الطّائفة وثقتها نقىّ