السيد محمد باقر الخوانساري

10

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الكلام جيّد التّصانيف له كتب منها « البيان » و « الدّروس » و « القواعد » ، روى عن فخر الدّين محمّد بن الحسن العلّامة انتهى . وله شعر جيّد ويروى لغيره : غننا بنا عن كلّ من لا يريدنا * وإن كثرت أوصافه ونعوته ومن صدّ عنّا حسبه الصّدّ والقلا * ومن فاتنا يكفيه أنّا نفوته وقوله : عظمت مصيبة عبدك المسكين * في نوعه من مهر حور العين الأولياء تمتّعوا بك في الدّجى * بتهجد وتخشّع وحنين فطردتني عن قرع بابك دونهم * أترى لعظم جرائمي سبقوني أوجدتهم لم يذنبوا فرحمتهم * أم أذنبوا فعفوت عنهم دوني إن لم يكن للعفو عندك موضع * للمذنبين فأين حسن ظنوني وكانت وفاته سنة ستّ وثمانين وسبعمائة التّاسع من جمادى الأولى ، قتل بالسّيف ثمّ صلب ثمّ رجم بدمشق في دولة بيد مر وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدّين المالكىّ ، وعباد بن جماعة الشّافعى بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشّام ، وفي مدّة الحبس ألّف « اللّمعة الدمشقيّة » في سبعة أيّام ، وما كان يحضره من كتب الفقه غير « المختصر النّافع » . وكان سبب حبسه وقتله انّه وشى به رجل من أعدائه وكتب محضرا يشتمل على مقالات شنيعة عند العامّة من مقالات الشّيعة وغيرهم ، وشهد بذلك جماعة كثيرة وكتبوا عليه شهاداتهم وثبت ذلك عند قاضى صيدا ، ثمّ أتوا به إلى قاضى الشّام ، فحبس سنة ، ثمّ أفتى الشّافعى بتوبته والمالكي تقبله ، فتوقّف في التّوبة خوفا من أن يثبت عليه الذّنب وأنكر ما نسبوه إليه للتّقيّة ، فقالوا : قد ثبت ذلك عليك وحكم القاضي لا ينقض والإنكار لا يفيد ، فغلب رأى المالكي لكثرة المتعصّبين عليه ، فقتل ثمّ صلب ورجم ثمّ أحرق -