السيد محمد باقر الخوانساري

52

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثمّ نقل عن صورة إجازته للشيخ صالح بن عبد الكريم البحراني أنّه نسب إلى نفسه أيضا « رسالة في تفسير قوله تعالى قل لا أسألكم عليه اجرا إلّا المودّة في القربى » وكتابا سمّاه « غنية المسافر عن المنادم والمسامر » اشتمل على فوائد وأخبار ونوادر وأشعار وقال : وكان تاريخ الإجازة سنة مائة وخمس وخمسين ومولده قدّس سرّه سنة السّبعين بعد التّسعمائة ، ووفاته سنة ثمان وستّين وألف ، وعمره على هذا ثمان وتسعون سنة إلّا ايّاما قلائل . ثمّ نقل عن « أمل الآمل » ترجمة ولديه الفاضلين الفقيهين المحقّقين السيّد جمال الدّين والسيّد حيدر ابني السيّد نور الدّين من غير نسبة مؤلّف إليهما ، وقال بعد ذلك : وأمّا السيّد شمس الدّين السيّد السّند السيّد محمّد وخاله المحقّق المدقّق الشّيخ حسن ففصلهما أشهر من أن ينكر ، ولا سيّما الشّيخ حسن ، فانّه كان فاضلا محقّقا مدقّقا ، وكان ينكر كثرة التّصنيف مع عدم تحريره ، ويبذل جهده في تحقيق ما ألّفه وتحبيره ، وهو حقّ حقيق بالاتّباع فانّ جملة من علمائنا وإن أكثر والتّصنيف إلّا إنّ مصنّفاتهم عارية عن التّحقيق ، كما هو حقّه ، والتّحبير مشتملة على المكرّرات المجازفات المساهلات ؛ وهو أجود تأليفا وتحقيقا ممّن تقدّم ، قلت : وقد شافهنى بمثل هذا الكلام في حقّ هذه الحضرة العالية المنزل والمقام ، وتماميّة مصنّفاته في دائرة الردّ والنّقد والمتانة والاستحكام شيخنا وكبيرنا وسيّدنا وسمينا الإمام العلّامة الموسوىّ الجيلاني - قدّس سرّه الإيمانىّ ، وذلك حيث أجريت عند جنابه ذكر الكتاب « الحدائق » الّذى هو في الفقه الاستدلالي لصاحب هذه « اللّؤلؤة » وكاتب هاتين لتزكية والتّخطئة ، فأظهر قدّس سرّه في وجهي الاشمئزاز من تسميته ذلك الكتاب عنده ، وبالغ في التّحقير لقدره ومنزلته ، والتّوهين لسوقه وطريقته ، وبيّن أنّه مع نهاية طوله وبسطه كتاب ظاهري غير عميق خال عن الفائدة والتّحقيق والإمعان للنّظر الدقيق . ثمّ قال وهذا بخلاف تأليفات أمثال المحقّق الشّيخ حسن في الاشتمال على