السيد محمد باقر الخوانساري
41
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
قد ذكر أكثر مؤلّفاته السّابقة وجملة من شعره ، ومنه قصيدة في مرثية السيّد محمّد بن أبي الحسن العاملىّ ، وقصيدة في مدحه ، ثمّ ذكر شيئا من أشعاره الفاخرة الباهرة الغرّاء ، منها قوله في مرثية سيّد الشّهداء عليه آلاف التحية والثّناء : كيف ترقى دموع أهل الولاء * والحسين الشّهيد في كربلاء جدّه المصطفى الأمين على * الوحي من اللّه خاتم الأنبياء وأبوه أخو النبىّ على * آية اللّه سيّد الأوصياء امّه البضعة البتول أخوه * صفوة الأولياء والأصفياء يا لها من مصيبة أصبح الدّين * بها في مذلّة وشقاء ليت شعري ما غدر عبد محبّ * جامد الدّمع ساكن الأحشاء وابن بنت النّبىّ اضحي ذبيحا * مستهاما مزمّلا بالدّماء وحريم الوصىّ في أسر ذلّ * فاقدات الآباء والأبناء وعليّ خير العباد أسير * في قيود العدى حليف العناء مثل هذا جزاء نصح نبىّ * كلّ عن نعته لسان الثّناء اسّس السّابقون بيعة غدر * وبنى اللّاحقون شر بناء حرفوا بدّلوا أضاعوا أقاموا * بدعاء العناد والشّحناء إلى تمام تلك القصيدة الّتى تمّم بها في حقّ هذا الرّجل كلامه أعلى اللّه تعالى مقامه ومقامه . ثمّ انّ من جملة ما ذكره في حقّ الرّجل ولده الشّيخ علىّ الصّغير في كتابه المذكور الّذى وسمه ب « الدرّ المنثور » انّه قال : وكان وهو في البلاد يذهب إلى دمشق ويقيم بها مدّة بعد مدّة ، واختلط بفضلاء العامّة وصاحبهم وعاشرهم أحسن عشرة ، وقرأ عندهم في علوم شتّى . وكان من جملة من قرأ عليهم رجل فاضل في علوم العربيّة والتّفسير والأصول اسمه الشّيخ شرف الدّين الدّمشقى ، وكان يجتمع في درسه خلق كثير رأيته أنا