السيد محمد باقر الخوانساري
40
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أبى همام إسماعيل بن همام صحيح ، فقال هذا آخر ما اختصر من الكتاب المذكور ، أطال اللّه بقاء مؤلّفه ، وامدّ اللّه على المؤمنين ظلال فضله ، انّه جواد كريم ، وكتب في مكّة المشرفة في شهر المحرّم الحرام من شهور سنة أربعة عشر بعد الألف الهجريّة على مشرّفها السّلام ، أفقر العباد محمّد بن الحسن بن زين الدّين بن علىّ العاملي عفى اللّه عن ذنوبه انتهى . وقال صاحب « الأمل » بعد ترجمته للرّجل بكلّ جميل والصّفة له بتمام ما يوجب التّجليل والتّبجيل ، له كتب كثيرة منها : « شرح تهذيب الأحكام » و « شرح الاستبصار ثلاث مجلّدات في الطّهارة والصّلاة ، و « حاشية على شرح اللمعة » مجلّدان إلى كتاب الصّلح ، و « حاشية المعالم » و « حاشية أصول الكافي » و « حاشية الفقيه » و « حاشية المختلف » و « شرح الاثني عشرية » لأبيه و « حاشية المدارك » و « حاشية المطوّل » وكتاب « روضة الخواطر ونزهة النّواظر » ثلاث مجلّدات ، ورسالة في تزكية الرّاوى ، و « رسالة التّسليم في الصّلاة » و « رسالة التّسبيح والفاتحة فيما عد الأوليين وترجيح التسبيح » و « كتاب مشتمل على مسائل وأحاديث » و « كتاب مشتمل على مسائل جمعها من كتب شتى » و « حاشية كتاب الرّجال الميرزا محمّد » و « ديوان شعره » ورسالة سمّاها « تحفة الدّهر في منازعة الغنى والفقر » وغير ذلك . وله شعر حسن . أروي عن عمّى الشّيخ علىّ بن محمّد بن علىّ الحرّ ، وعن خال والدي الشّيخ علىّ ابن محمود العاملىّ ، وعن ولده الشّيخ زين الدّين وغيرهم عنه . وقد ذكره ولده الشّيخ علىّ في كتاب « الدرّ المنثور » في الجزء الثاني فقال : كان عالما عاملا وفاضلا ورعا عادلا كاملا وطاهرا زكيّا ، وعابدا تقيّا ، وزاهدا مرضيّا يفرّ من الدّنيا وأهلها ويتجنّب الشّبهات ؛ جيّد الحفظ والذّكاء والفكر والتّدقيق كانت أفعاله منوطة بقصد القربة . صرف عمره في التّضيف والعبادة والتّدريس والإفادة والاستفادة . . . وأطال في مدحه وذكر من قرأ عليهم ، وانتقاله إلى كربلاء وإلى مكّة ، وغير ذلك من أحواله ، و