السيد محمد باقر الخوانساري
21
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عقيدتي مخلصا حبّ النّبي ومن * أحبّه وصحاب كلّهم غرر إلى قوله : أبو عبيدة قوم بالتّقى افتخروا ومع زيادة قوله : رضوان ربّى عليهم كلّما طلعت * شمس النّهار وضاء النّجم والقمر فانكشف لي انّها كانت من اشعار هذا الرّجل الشّافعى دن قدوتنا الشّهيد محمّد بن مكّى كما شهد بذلك أيضا قوله بعد ايراده لتمام هذه الأبيات وقلت أيضا : محمد والخلفاء بعد * أفضل خلق اللّه فيمن أجد ومن نحن أحمد في أصحابه * فخصمه يوم الحساب أحمد والشّافعىّ مذهبي مذهبه ه * لأنّه في قوله مسدّد وعليه فالظّاهر انّ الشّهيد رحمه اللّه جعل قوله : « عقيدتي مخلصا » إلى آخر من قبيل بدل الجملة من المفرد أو بالعكس ، وذلك بأن يكون المبدل منه هنا هو الافك الّذي ذكروا ، أوفى موضع المفعول من الفعل المذكور ، فيصير المعنى انّي واللّه واللّه برئ من هذه العقيدة الفاسدة الّتى ذكروها بهذه الكيفيّة المنظومة . وهذا من جملة لطيف التّدبير واعمال مثل المعجزة في مقام التّحبير ولا يمكن الّا بإرادة إله خبير أو اجادة من إرادة علىّ كبير . ثمّ ان لنا محمّد بن مكّى آخر يلقّب أيضا بشمس الدّين العاملي الشّامىّ ، تقدم ذكره في جملة أساتيد شيخنا الشّهيد الثّانى فليلاحظ انشاء اللّه .