السيد محمد باقر الخوانساري

93

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ترجمته عن قريب ، ومن قدماء الإماميّة مولانا القطب الراوندي ، ومن المتأخّرين منهم المولى محسن المعروف ، والمرحوم الفاضل الهندي ، وقد نظمه أيضا بعض النّحاة ، ثمّ شرحه بعض آخر ، وليعلم في مثل هذا الموضع أيضا إنّى لم اظفر بعد صاحب العنوان على رجل آخر من العلماء يسمّى بهذا الاسم ، غير الشّيخ أبى منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي ، وكان هو أيضا من الماهرين بعلم النّحو والأدب مضافا إلى الفقه والأصول والحديث والحساب والعروض وغير ذلك ، وقد ذكر في حقّه صاحب « البغية » انّه كان ذا ثروة فأنفق ماله على العلم حتّى أفتقر ، ولم يكتسب بعلمه مالا . صنّف في العلوم ، وأربى على أقرانه في الفنون ، ودرس سبعة عشر علما ، وأملى الحديث ، وكان كثير الشّيوخ ، سخىّ النّفس ، طيّب الاخلاق ، ومات باسفراين سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وغير السيّد أبى الفرج عبد القاهر بن عبد اللّه الحسيني الحلبي النّحوى المعروف بالوأواء وكان أصله من مراغة « 1 » بحلب ، وتردد إلى دمشق ، واقرأ بها النّحو ، وكان حاذقا فيه . شرح « ديوان المتنبّى » ومات بحلب في شوّال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، ومن شعره : طال فكرى في جهول * وضميري فيه حائر يستفيد القول منّى * وهو في زىّ مناظر وغير عبد القاهر بن فرج بن هذيل القرادى الغرناطي النّحوى اللّغوى الأديب الفقيه الكاتب المجيد ، الذي توفّى في حدود تسعين وخمسمائة ، كما عن صلة أبى جعفر بن زبير .

--> ( 1 ) - في البغية : بزاعة .