السيد محمد باقر الخوانساري
88
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم إنّكم لمشركون ، وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء اللّه ما فعلوه فذرهم وما يفترون ، فما ذا بعد الحقّ إلّا الضّلال فأنّى تصرفون ، ثمّ إنّ المستفاد من كتاب « مقامع الفضل » حسب ما مرّ في ذيل ترجمة عبد الرحمن الجامي انّه وهذا الرّجل ممّا لا شبهة لأحد من محقّقى هذه الطّائفة في كونهما من أهل الضّلال ، كما أشير إلى ذلك في ترجمته ، قلت : وكان من هذه الجهة ترك هذا الرّجل في كتب المسلمين بالمرّة ، حتّى من كان من جملة أمثاله في المذهب أو الطّريقة ولم يعبأ العلماء بشئ من أقواله وكلماته ، مثل سائر مشايخهم العظام ، بل لم يبق له غير أراذل مبطلين من العوام كالانعام ، الحمد للّه على لطيف الانعام . وكانت ولادته في سنة أربعمائة وسبعين من الهجرة المقدّسة ، مطابقا لعدد لفظ « عشق » ، ووفاته في سنة ستّين وخمسمائة ، بزيادة لفظ « كمل » عليه ، فيكون على هذا مبلغ عمره تسعين سنة ، وينسب إليه أيضا ثلاثة أبناء كبار بقوا من بعده وورثوا شأنه وطريقته ، وكان بعضهم وصيّه وحامل سرّه ، وأسماء أولئك عبد الوهّاب ، وعبد العزيز ، وعبد الجبّار ، كما وجدت هذه الجملة على ظهر كتابه المذكور ، بخطّ عتيق واللّه ولىّ التّوفيق . تتمّة قال صاحب كتاب « شجرة الأولياء » وهو السيّد الفاضل المتبحر النّسابة ، أحمد بن محمد الحسيني ، عند عدّه لموسى بن الجون بن عبد اللّه المحض ، من شجرة الحسن المثنّى ابن مولانا الحسن المجتبى عليه السّلام ، ما يكون نصّه بعد التّرجمة هكذا : اعلم انّ معتقد بعض الناس ، انّ عبد القادر الجيلاني الّذى هو مدفون ببغداد ، والعامّة يزعمونه صاحب مقامات وكرامات ، بل من جملة الواصلين إلى الحقّ ، واشتهر عندهم بعلم الشّرق ؛ قد كان من جملة أولاد محمّد بن داود بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون ، مستدلّا على ذلك ببيت شعر يرويه عنه رجل نصراني ، ومضمون ذلك البيت : أنا من ولد خير الحسنين وقد أنكره جمهور علماء الأنساب ،