السيد محمد باقر الخوانساري
7
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كيف لم يتبيّن الأمر في تلك القراءات ، ولم تشتهر إلى زمن القرّاء ، وكيف اختصّ كلّ واحد منهم بقراءة ، مع أنّ نزول « القرآن » كان على جميعها فتامّل ، وكفاك في هذا المقام النّصوص المرويّة في « الكافي » في باب النّوادر من كتاب فضل « القرآن » ثمّ إلى أن قال فعلى هذا لا يمكن الحكم بأنّ جميع القراءات متعلّقات من الشّرع إن قلت كيف يمنع ذلك مع انّ القرّاء السّبعة يسندون قراءتهم إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله قلنا اتّصال سندهم إليه غير ثابت ويؤمى إليه اختلافهم واعتقاد كلّ واحد منهم صحّة قراءة نفسه دون غيرها ، فالظّاهر أن يكون الاختلاف من أنفسهم ومقتضى فهمهم سلمنا لكن الجهل بكثير من الوسائط بل العلم بفسقهم يقدح الرّكون إلى ما ذكروا ، سيّما بيد ما دلّت الاخبار الصّحيحة على نزول القرآن على نهج واحد ، إلى آخر ما ذكره قال : وأمّا الثّانى أي كون الاعراب المثبت في المصاحف بأسره بل كون القراءات السّبع متواترة ، فعن جماعة من أصحابنا دعوى الاجماع عليه ، وأنكر ذلك جماعة من الأصحاب ، منهم السيّد الفاضل المتقدّم ذكره قال بعد حكمه بعدم التواتر وقد وافقنا عليه السيّد الأجل علىّ بن طاوس في مواضع من كتاب « سعد السّعود » وغيره ؛ ونجم الائمّة الرّضى في موضعين من شرح الرسالة واستدل عليه بانّهم صرّحوا في كتب القراءة بأنّ لكلّ قار راويين ، فيكون الرّاوى في كلّ ما وقع فيه الاختلاف واحدا ، فمن أين يثبت التّواتر ، نعم المحكى عن شيخنا الشّهيد الثّانى أنّه نقل عن بعض محقّقى القراءة انّه أفرد كتابا في أسماء الرّجال الّذين نقلوا هذه القراءات في كل طبقة وهم يزيدون عمّا يعتبر في التّواتر ، لكنّ الموجود في جملة من كتبهم ما قدّمناه ، وإذا كان حال التّواتر بالإضافة إلى السّبعة كذلك ، فما ظنّك بالإضافة إلى تمام العشرة وهو خلف ويعقوب وأبو جعفر ولذا منع بعض الأصحاب عن قراءة الثّلاثة وهو في محلّه ، لكن لا ثمرة مهمّة في الفحص عن تواتر السّبعة وعدمه بعد اتّفاقهم على جواز الأخذ بقراءة أيّهم كان ، وانّما الكلام في قراءة الثّلاثة . أقول والاتّفاق المذكور منصوص عليه في كلمات جماعة من العلماء الصّدور ،