السيد محمد باقر الخوانساري

69

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

السّلطنة أصفهان ، وكان عهد ارادته مع الخواجة عبد اللّه الأنصاري ، صاحب « منازل السّائرين » وبه يتّصل سلسلة الصّوفيّة النّقش بنديّة ، من فرقهم البالغة إلى عدد الخمس والعشرين ؛ وكان من أعاظم علماء النّحو ، والصّرف ، والحديث ، والتّفسير ، والعروض والمعمّى ، وعلوم الأوائل ؛ وغير ذلك . شاعرا مجيدا بالعربيّة ، والفارسيّة ، وملمّعاته الملفّقة من اللّغتين ، معروفة بالامتياز والاختصاص ، بين العوام والخواص ، وكان تخلّصه في أشعاره أيضا عين نسبته المذكورة ، كما يشير إلى ذلك في مضمون رباعيّته المشهورة : مولدم جام ورشحهء قلمم * جرعهء جام شيخ الاسلاميست لا جرم در جريده أشعار * بدو معنى تخلّصم جاميست وله من المؤلّفات والآثار ، سوى ديوان غزله المعروف بين شعراء الأقطار ، ديوان له في القصائد الكبار ، والمناظيم المشتملة على معان أبكار ، وكتابه المسمّى ب « هفت اورنك » المشتهر بسبعهء جامى ، وكتاب « اللّوائح القمريّة » الّتى ينبئ عن فضله السامي ، وكتاب « نفحات القدس في ذكر الطّبقات الخمس » يعنى من طوائف الصّوفيّة بالخصوص ، وكتاب شرحه الفارسي على كتاب « الفصوص » ، وكتاب « الدّرة الفاخرة في تفصيل مذاهب الحكماء والمتصوّفة » وكتاب « شواهد النبوّة في فضائل النّبى والائمّة » وكتاب شرحه المشهور على « كافية » ابن الحاجب النّحوية ، سمّاه الفوائد الضيائية كتبه باسم ولده ضياء الدّين ، وهو من أحسن ما كتب عليها ، وادقّها نظرا ، وابلغها تقريرا ، واتمّها تهذيبا . وتحريرا ، وأجمعها للنّكات والدّقايق والتّحقيقات . ونقل انّ المولى ميرزا محمّد الشّروانى الفاضل العلّامة الآتي ترجمته إنشاء اللّه كان يقول انّى درست هذا الشّرح خمسا وعشرين مرّة ، وصار اعتقادي في كلّ مرّة انّى لم استوف حقّ فهمه ومعرفته ، في المرّة السّابقة ، وله أيضا في التّفسير كتاب طريف أوصله بعد الفراغ من المقدّمات وإتمام سورة الفاتحة إلى قوله تعالى فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ من سورة البقرة ، وقيل انّ له من الكتب والرّسائل سبعة وثلاثين مصنّفا فليلاحظ .