السيد محمد باقر الخوانساري

5

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقال إمامنا العلّامة أعلى اللّه مقامه فيما نقل عن كتابه « المنتهى » : وأحبّ القراءة إلىّ قراءة عاصم المذكور من طريق أبى بكر بن عيّاش ، ولكنّه مناف لما يظهر من « الشّاطبيّة » وشرحها انّ حفصا أرجح من شعبة باتقانه وضبطه القراءة على عاصم المذكور ، وما نقل أيضا عن ابن معيّتهم الفقيه المعروف انّه قال : هو أقرأ من أبى بكر هذا وقد تقدّمت الإشارة إلى أسماء ساير الأربعة عشر الرّاوين عن هؤلاء السّبعة في ذيل ترجمة حمزة بن حبيب الكوفي فليراجع ثمّ انّ لكلّ من أولئك السّبعة مشايخ كابرين معتمدين ، قد أخذ القراءة عنهم حتّى انتهوا إلى رسول اللّه حسب ما ضبطوها في كتب القراءة وغيرها . فأمّا العاصم الكوفي الّذى هو صاحب العنوان وقد قرء القراءة بمقتضى ضبطهم المذكور على أبى عبد الرّحمن السّلمى ، وزر بن حبيش ، وسعد بن أياس الشّيبانى ، وأخذها أبو عبد الرّحمن المذكور عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو من النبي صلّى اللّه عليه وآله . وامّا النّافع المدني فقد أخذ القراءة من خمسة منهم : أبو جعفر يزيد القعقاع القارى ، وهم أخذوها من أبي هريرة ، وهو من ابن عبّاس ، وهو من رسول اللّه . وامّا ابن كثير المكي فقد أخذها من ثلاثة منهم : عبد اللّه بن السائب ، وهم يوصلون سندهم إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وآله . وامّا ابن عامر الشّامى ، فقد أخذها من أبى دردا وغيره ، وأبو دردا أخذها منه . وأمّا أبو عمرو البصري ، فقد أخذها من جماعة من أهل الحجاز والبصرة ، وهم يوصلون سندهم إليه وأمّا حمزة الكوفي ، فقد أخذها من جماعة منهم : مولانا الصّادق عليه السّلام ، وهم في الإيصال إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله كالسّابق . وامّا الكسائي الكوفي فقد أخذها من جماعة منهم : حمزة ، وهو في الإيصال إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله كما تقدّم ، ويأتي أيضا في آخر باب المحامدة صورة اتّصال القراءة من ابن الجزري المتأخّر المقرى ، إلى عاصم المذكور ، ثمّ منه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله