السيد محمد باقر الخوانساري

48

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثمّ إلى أن قال في قوله تعالى من سورة النّحل وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ : هو أبو جهل واسمه عمرو بن هشام المخزومي والّذى يأمر بالعدل عمّار بن ياسر العنسي ، وكان حليفا لبنى مخزوم ، وأبو جهل يعذبه على الإسلام ، ويعذّب امّه سمية وكانت مولاة لأبي جهل ، وقال لها ذات يوم انّما آمنت بمحمّد لانّك تحبّينه لجماله ، ثمّ طعنها بالرّمح في قلبها ، فهي اوّل شهيد في الإسلام من كتاب « النقّاش » وغيره . ومن جملة ما ذكر فيه بمناسبات الآيات أسماء خضر النّبىّ وإلياس وذي القرنين الّذى هو عبارة عن رجلين ، وأصحاب الكهف والرّقيم وامّ موسى الّتى ورد انّه من الأسماء العظيمة الّتى تفتح به المقفلات من الأمور ؛ وقال انّه رتارحا وقيل ايادخت وو أخته اسمها مريم بنت عمران مثل مريم امّ عيسى عليه السّلام وقد روى انّ اسمها كلثوم جاء ذلك في حديث رواه الزّبير بن بكار وقال في باب أبى لهب اسمه عبد العزى ، ولمّا كان كاذبا من حيث أضيف إلى العزى ذكره اللّه عزّ وجلّ بالكنية ، فان قيل إن كنيته أبو لهب ، واللّهب ليس بابن له ، والجواب انّ اللّه تعالى خلقه للّهب وإليه مصيره ، والعرب يكنّى بالابن والأب مالصق بالمكنى ولزمه ، كقول النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله في علىّ أبو تراب وفي أبي هريرة أبو هريرة » لهرّة كانت معه تلازمه ، ولانس أبو جمرة لبقلة كان يجتنيها وهي الحرف والعرب وتقول للأحمق أبو ادراص للعبه بالادراص ، وهي جمع درص والدّرص : ولد الكلبة ، أو ولد الهرّة ونحو ذلك ، تقول للذّئب : أبو جعدة والجعدة : الحروفة ، لانّه يحثها ويطلبها والقرآن نزل بلسان القوم . هذا ومن جملة ما ذكره في ذيل قوله تعالى لها سبعة أبواب قوله : وقد أفردنا في ذكر أبوابها وأبواب الجنّة وذكر جهنّم وسقر أعاذنا اللّه منها ، وما في اختصاص العدد فيها بالسّبعة ، وفي الجنّة بالثّمانيّة الأبواب وفائدة تسمية خزنتها وذكر عددهم كتابا إلى آخر ما ذكره . وامّا نحن فقد أشرنا إلى كثير من هذه المراتب المستنبطة من هذه المقالات