السيد محمد باقر الخوانساري

47

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

اجل الحيّات قاله أبو الحسين المسعودي . والشّجرة الّتى نهى عنها هي الكرم ، ومن قال بهذا يقول الخمر منها ، ولذلك حرم ، وقيل السّنبلة ، ومن قال هذا يقول لما تاب إلى اللّه وتاب اللّه عليه جعلت غذاء لذريّته ، ومنهم من يقول هي شجرة التين ؛ ولذلك تعبّر في الرّؤيا بالنّدامة لأجل ندامة آدم عليه السّلام على اكلها . وقوله تعالى يا بَنِي إِسْرائِيلَ * هو يعقوب بن إسحاق ، وسمّى إسرائيل لأنّه أسرى ذات ليلة حين هاجر إلى اللّه سبحانه ، فسمّى إسرائيل اى اسرى إلى اللّه أو نحو هذا فيكون بعض الاسم عبرانيّا وبعضه موافقا للعرب وكثيرا ما يقع الاتّفاق بين السّريانى والعربي ويقاربه في اللّفظ ، الا ترى إنّ إبراهيم تفسيره أب راحم ، لرحمته بالأطفال ، ولذلك جعل هو وزوجته سارة بنت هاران بن تارخ كافلين لأطفال المؤمنين الّذين يموتون صغارا إلى يوم القيامة ، إلى أن قال : وهاران أخو إبراهيم وهو والد لوط عليه السّلام ، وقال الطّبرى سارة هي بنت هاران بن قاحو يعنى هاران الأكبر ، عمّ هاران الأصغر ، وهي بنت عمّ إبراهيم وبها سميّت مدينة حران . ثم إلى أن قال في تفسير قوله تعالى وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ : اسم أبيه تارخ بن ناحورا وآزر اسم صنم كان يعبده أي دع آزر . وقيل أيضا انّ آزر كلمة معناها الزجر والتّعنيف وقيل أيضا انّه اسم أبيه ، إلى أن قال : قوله عزّ وجلّ في سورة التّوبة حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ ، الآية ، هي حوا والحمل اسمه عبد الحارث ، وروى عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : لما حملت حوّا طاف بها إبليس لعنه اللّه ، فكان لا يعيش لها ولد ، فقال سمّيه عبد الحارث ، فعاش ذلك وكان ذلك من وحى الشّيطان ، وذكر الطّبرى عن ابن إسحاق انّه قال ولدت حوّا أربعين بطنا ؛ في كلّ بطن ذكر وأنثى آخرهم عبد المغيب ، وأمة المغيب ثمّ إلى أن قال في قوله تعالى من سورة الرّعد : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ، وروى ابن الاعرابى من طريق سعيد بن جبير عن عبد اللّه قال لمّا نزلت هذه الآية قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا المنذر وأنت يا علىّ هاد بك يا علىّ اهتدى المهتدون .