السيد محمد باقر الخوانساري
39
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
نعم يأبى عن ذلك ما اشتهر عنه من الحكاية وصرّح به الشّيخ زين الدّين علىّ بن يونس العاملي في كتابه الموسوم ب « الصّراط المستقيم » وهو من مشاهير ما كتب في الإمامة بهذه العبارة : وممّا سمعناه مذاكرة انّ ابن الجوزي قال على المنبر سلوني قبل أن تفقدوني فسألته امرأة عمّا روى انّ عليّا سار في ليلة إلى سلمان فجهّزه ورجع فقال روى ذلك قالت وعثمان تمّ ثلاثة ايّام منبوذا في مزابل البقيع وعلىّ حاضر قال نعم قالت فقد لزم الخطاء لأحدهما فقال ان كنت خرجت من بيتك بغير اذن بعلك فعليك لعنة اللّه وإلّا فعليه ، فقالت : خرجت عايشة إلى حرب علي عليه السّلام باذن النّبى صلّى اللّه عليه وآله أولا ؟ فانقطع وبهت ، ولم يجد جوابا ونزل من المنبر ، ولكن هذه الحكاية أيضا ممّا يقبل الحمل على التقيّة من المخالفين ، فانّ ما يقوله الرّجل فوق المنابر ، وخصوصا ان كان من جملة المعاريف والأكابر ، غير ما يعتقده في مكنون الضّمير ، أو يخاطب به المأمومين من الضّرر والتّزوير . هذا ونقل شيخنا البهائي قدّس سرّه في كتاب « الكشكول » عن كتابه « المدهش » في حوادث سنة إحدى وأربعين ومأتين ماجت النّجوم وتطايرت شرقا وغربا كالجرادة من قبل غروب الشّمس إلى الفجر وفي السّنة الّتى بعدها رجمت السّويدا وهي ناحية من نواحي مصر بحجارة فوزن فيها حجر ، فكان عشرة أرطال وزلزلت الرّى وجرجان وطبرستان ونيشابور وأصفهان وقم وكاشان ودامغان في وقت واحد فهلك في دامغان خمسة وعشرون ألفا وتقطعت جبال ودنت بعضها من بعض ، حتّى سار جبل باليمن وعليه مزارع قوم فاتى مزارع قوم آخرين ، ووقع طاير ابيض بحلب وصاح أربعين صوتا يا ايّها النّاس اتّقوا ربّكم ثمّ طار وأتى من الغد وفعل ذلك ثمّ ما رؤى بعدها . ومات رجل في بعض أكوار الأهواز فسقط طاير على جنازته وصاح بالفارسيّة انّ اللّه قد غفر لهذا الميّت ومن حضر جنازته انتهى « 1 » . وقد وقع مثل هذه الواقعة أيضا في سنة تناثر النّجوم المشهورة بين أصحابنا و
--> ( 1 ) - الكشكول 371