السيد محمد باقر الخوانساري
38
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عليه السّلام ، أحدهما قولهم قضية ولا أبا حسن لها ، والمراد بابى الحسن فيه ليس إلّا هو باجماع الكلّ ، والثّانى قولهم لولا علىّ لهلك عمر ، وهو الّذى قاله عمر بن الخطّاب مرارا في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، فليكن هذا الّذى هو محل الكلام أيضا ثالث الثلاثة ، بمقتضى ما اشتهر على الألسنة ، انّ لكلّ ثان ثالثا فليلاحظ . ومن نوادر اخبار الرّجل فيما ذكره صاحب « الخزائن » وغيره انّه كان يعظ يوما على المنبر إذ قام إليه بعض الحاضرين وقال ايّها الشّيخ ما تقول في امرأة بها داء الابنة فأنشد على الفور في جوابه : يقولون ليلى بالعراق مريضة * فيا ليتني كنت طبيبا مداويا ونقل أيضا انّ ابن الجوزي كان يعظ في بغداد فانجرّ كلامه في التّصوّف حتّى انشد هذين البيتين : أصبحت صبّا إذا مرّ النّسيم على * زهر الرياض يكاد الوهم يولينى من كلّ معنى لطيف احتسى قدحا * وكلّ ناطقة في الكون تطرينى فقال له بعض الحاضرين يا شيخ فإن كان النّاطق حمارا فقال له ابن الجوزي أقول له يا حمار اسكت ، ونظير هذه الحكاية بالفارسيّة عن الجامي . ولا يبعد كون ابن الجوزي شيعيّا في المعنى ، وان كان يظهر التسنّن لمصلحة زمانه ، ودليله أوّلا تحديثه روايته ردّ الشّمس على مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر ، بتفصيل ذكره أرباب السّير ، وفيه ذكر كرامة له أيضا ببركة حديث معجزة المولى عليه السّلام ، وثانيا ما رواه الجمهور انّه سئل ابن الجوزي المذكور بحضور أهل المذهبين : أبو بكر أفضل أم علىّ ؟ قال : من كان بنته تحته ، وقيل من كان بنته في بيته ، ونقل أيضا في « رجال المحدّث النّيشابورى » انّه سئل عن عدد الأئمة فقال إلى كم أقول : أربعة أربعة أربعة ، وقيل أيضا انّه سئل ابن الجوزي كيف ينسب قتل الحسين عليه السّلام إلى يزيد وهو بالشّام ، والامام عليه السّلام بالعراق ؛ فأنشد قول الرّضى رضى اللّه عنه : منهم أصاب ورأسه بذى سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك