السيد محمد باقر الخوانساري

15

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

428 الشيخ الفاضل البارع المتقدم أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي النحوي الغلوى البصري « * » قال ابن خلّكان المورّخ : كان عالما رواية ثقة عارفا بأيّام العرب كثير الاطّلاع روى عن الأصمعي وأبى عبيدة معمر بن المثنى وغيرهما ، وروى عنه إبراهيم الحربي وابن أبي الدّنيا وغيرهما . إلى أن قال : قتل الرّياشى المذكور بالبصرة أيّام العلوي البصري صاحب الزّنج في شوّال سنة سبع وخمسين ومأتين . وسئل في عقب ذي الحجّة سنة أربع وخمسين ومأتين : كم تعدّ سنة قال اظنّ سبعا وسبعين ، والرّياشى بكسر الرّاء وفتح الياء المثناة من تحتها ، وبعد الألف شين معجمة - هذه النسبة إلى رياش ، وهو اسم لجدّ رجل من جذام كان والد المنسوب إليه عبدا له فنسب اليه فبقى عليه علما انتهى ، وقال صاحب « البغية » بعد ذكره لما أوردناه في ذيل ترجمة المازني المتقدّم ذكره في باب الباء : وثّقه الخطيب البغدادي وصنّف « كتاب الخيل » و « كتاب الإبل » و « كتاب ما اختلفت أسماؤه من كلام العرب » وغير ذلك . قتله الزّنج بالبصرة ، وكان قائما يصلّى الضّحى في مسجده ، سنة سبع وخمسين ومأتين ، ولم يدفن إلّا بعد موته بزمان . وله : أنكرت من بصرى ما كنت أعرفه * واسترجع الدّهر ما قد كان قد يعطينا أبعد سبعين قد ولّت وسابعة * أبغى الّذى كنت أبغيه ابن عشرينا « 1 »

--> ( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 367 ، بغية الوعاة 2 : 27 ، تاريخ بغداد 12 : 138 تهذيب التهذيب 5 : 124 ، ريحانة الأدب 2 : 348 ، شذرات الذهب 2 : 136 ، العبر 2 : 14 الفهرست 92 الكنى والألقاب 2 : 284 ، معجم الأدباء 2 : 284 ؛ النجوم الزاهرة 2 : 27 ، نزهة الألباء 199 نور القبس 288 ؛ وفيات الأعيان 2 : 233 . ( 1 ) - بغية الوعاة 2 : 27 .