السيد محمد باقر الخوانساري
16
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وهو غير أبى الفضل العباس بن عمر بن يحيى الأنصاري النحوي الدمشقي الّذى روى عنه الرّشيد العطّار ، ومن شعره : فخفّف عن القلب الهموم مسلّيا * لعلّ الّذى تخشاه ليس يكون وكن واثقا باللّه في كلّ حالة * فما شدّة إلّا وسوف تهون وغير القاضي عباس بن ناصح المكنى بابى المعلى الجزيري الأندلسي الثّقفى ، الفقيه اللّغوى النّحوى الّذى لقى هو أيضا الأصمعي وغيره بالعراق ، واجتمع بأبى نواس الشّاعر المتقدّم ذكره ، وأذعن له بالفضل على نفسه ، وانصرف إلى الأندلس ، ومات بعد سنة ثلاثين ومأتين ومن شعره . ما خير مدّة عيش المرء لو جعلت * كمدّة الدّهر والأيّام تفنيها فارغب بنفسك أن ترضى بغير رضا * وابتع نجاتك بالدّنيا وما فيها « 1 » ثمّ انّ المراد بصلاة الضّحى الّتى كان يفعلها الرياشي هو ما ابتدعه العامّة ؛ مثل صلاة تراويحهم ، ونسبوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برواية أبي هريرة الكذّاب وغيره ، وقد اختلفوا في عدد ركعات تلك الصّلاة ، أنّها أربع أو ثمان أو اثنتا عشرة ؟ يفعلونها في وقت الضّحى ؛ وهو صدر النّهار حين يرتفع الشّمس ، ويلقى شعاعها ، ولهم الحثّ الأكيد على مواظبتها ، مع انّهم يندبونها ، وذلك لانّ الشّيطان لا يمانع أحدا أبدا عنها ، كيف وهو يزعم انّها من عمله وعبادته دون عبادة ربّنا الجليل . ومن جملة من روى عن المازني والرّياشى المذكور ، كما عن ياقوت الحموي هو عسل بن ذكوان العسكري أبو علىّ النّحوى صاحب كتاب « اقسام العربيّة » و « الجواب المسكت » وغير ذلك . ومنهم ابن دريد اللّغوى الآتي ذكره وترجمته في باب المحامدة انشاء اللّه ، ومن جملة ما رواه ابن دريد المذكور عنه هو ما نقله شيخنا الصّدوق في « الأمالي » عن أحمد بن يحيى المكتب قال : حدّثنا أبو الطّيّب أحمد بن محمّد الورّاق ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي العمّانى ، قال : حدّثنا العبّاس
--> ( 1 ) بغية الوعاة 2 : 28