السيد محمد باقر الخوانساري
76
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وهو صاحب الطّريقة المشهورة ، وهي انّه - قد عاده يوما جماعة فأطالوا الجلوس عنده ، فضجر منهم فأخذ وسادته فقام ، وقال : شفا اللّه مريضكم بالعافية ، وقيل عنده يوما : قال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من نام عن قيام اللّيل بال الشّيطان في اذنه فقال : ما عمشت عيني إلّا من بول الشّيطان في أذني ، وبعث هشام بن عبد الملك إليه أن اكتب لي مناقب عثمان ومساوى علي عليه السّلام ، فأخذ الأعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها وقال لرسوله : قل له هذا جوابك ، فقال له الرّسول : انّه قد آلى أن يقتلني إن لم آته بجوابك ، وتحمّل عليه باخوانه ، فقالوا له : يا أبا محمّد نجّه من القتل ، فلمّا ألحّوا عليه كتب له بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أمّا بعد يا أمير المؤمنين ، فلو كانت لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كانت لعلّى عليه السّلام مساوى أهل الأرض ما ضرّتك فعليك بخويصّة نفسك ، وكانت له نوادر كثيرة ومولده سنة ستّين من الهجرة ، وقيل انّه ولد يوم مقتل الحسين عليه السّلام ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين ، وكان أبوه حاضرا مقتل الحسين عليه السّلام ، وعدّه ابن قتيبة في كتاب « المعارف » ممّن حملت به امّه سبعة أشهر ، وتوفّى في شهر ربيع الاوّل من شهور سنة ثمان وأربعين ومائة وقيل سنة سبع وأربعين ومائة وقيل سنة تسع وأربعين انتهى « 1 » وفي رجال الشّيخ فرج اللّه الحويزي في ترجمة عبيد بن نضلة قال ابن الأعمش لأبيه على من قرأت قال : على يحيى بن وثّاب ، وقرأ يحيى بن وثّاب على عبيد بن نضلة ، كان يقرأ كلّ يوم آية ففرغ من القرآن في سبع وأربعين سنة ، ويحيى بن وثّاب كان مستقيما ، ذكر الأعمش انّه كان إذا صلّى كانّه يخاطب أحدا وفي « منتهى المقال » سليمان بن مهران أبو محمّد الأسدي مولاهم الأعمش الكوفي ق بمعنى أنّه مذكور في رجال الصّادق عليه السّلام من كتاب شيخنا الطّوسى وقال الشهيد الثّانى - رحمه اللّه - أصحابنا المصنّفون في الرّجال تركوا ذكره ولقد كان حريّا لاستقامته وفضله ، وقد ذكره العامة في كتبهم وأثنوا عليه مع اعترافهم بتشيّعه - رحمه اللّه وفي « تعق » يعنى به تعليقات سمّينا المتأخّر رحمه اللّه يظهر من رواياته كونه شيعيّا منقطعا إليهم مخلصا ، مع كونه فاضلا نبيلا ، وسيجيء في
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 136 - 138 .