السيد محمد باقر الخوانساري

73

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثم انّه فصّل الكلام إلى آخر ما أوردناه لك في ترجمة الحسن بن يسار البصري مع اختلاف يسير ، ولكن الفرق بينهما في صحّة السّند وضعفه كثير ، ولا ينبّئك مثل خبير ، هذا . وأمّا الكلام في وثاقة الرّجل بل كونه في أعلى درجة المعرفة والدّين ، ودخوله في زمرة أولياء اللّه المهتدين ، فان وقعت على يقين منه أيضا أو طمأنينة كاملة بعد ما أشبعناه لك من التّفصيل ، وأرشدناك إليه من الدّليل فاشكر اللّه تبارك وتعالى على التّوفيق ، لبلوغ درجة الإنصاف والخروج عن دائرة الجور والاعتساف ، وإلّا فالملتمس منك الدّعاء لنا ولك في تحسين ظنوننا بأجلّاء الأصحاب ، وتحصين نفوسنا عن الابتلاء بعلّتى الوسوسة والارتياب ، فانّه الملك الوهّاب ومالك الرّقاب ، ومسبّب الأسباب ومفتّح الأبواب ، وموفى الصّابرين أجرهم بغير حساب . 336 الشيخ أبو القاسم سليم بن أيوب بن سليم الرازي « * » الفقيه الشّافعى الأديب ، كان مشارا إليه في الفضل والعبادة ، وصنّف الكتب الكثيرة ، منها كتاب « الإشارة » وكتاب « غريب الحديث » ومنها « التّقريب » وليس هو التّقريب الّذى ينقل عنه إمام الحرمين في « النّهاية » ، والغزالي في « الوسيط والبسيط » فانّ ذلك للقاسم بن القفّال الشّاشى ، وأخذ سليم الفقه عن الشّيخ أبى حامد الأسفرايني المتقدّم ذكره ، وأخذ عنه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدّسى ، وذكر عن شيخه أبى حامد أنّه كان : لا يخلو له وقت عن اشتغال ، حتّى أنّه كان إذا برأ القلم قرأ القرآن أو سبّح ، وكذلك إذا كان مارّا في الطّريق وغير ذلك من الأوقات الّتى لا يمكن

--> ( * ) له ترجمة في : ابناه الرواة 2 : 69 ، تهذيب الأسماء 1 : 231 ، شذرات الذهب 3 : 275 طبقات الأسنوي 1 : 562 طبقات الشافعية 4 : 388 ، طبقات الشيرازي 111 ؛ العبر 3 : 213 ، وفيات الأعيان 2 : 133 .