السيد محمد باقر الخوانساري

74

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الاشتغال فيها بالعلم ، وسكن سليم بالشّام بمدينة صور متصدّيا لنشر العلم وإفادة النّاس ، وكان يقول : وضعت منى صور ورفعت من أبى الحسن المحاملي بغداد ، ثم انّه غرق في بحر القلزم بعد رجوعه من الحجّ عند ساحل جدّة ، في سلخ صفر سنة سبع وأربعين وأربعمائة . وكان قد ينيف على ثمانين سنة ، ودفن في جزيرة بقرب الخار عند المخاضة في طريق عيذاب . والرّازى نسبة إلى الرّى وهي بلدة عظيمة من بلاد الدّيلم بين قومس والجبال ، والحقوا الزاء في النّسبة إليها ، كما ألحقوها في المروزي عند النّسبة إلى مرو ، وتقدّم ذكر ذلك « 1 » كذا ذكره ابن خلّكان بتغيير يسير . وفي « تلخيص الآثار » انّ باني مدينة الرّى هو شنج بن كيومرث [ القديم ] وقيل بناها راز بن خراسان لأنّ النسبة إليها رازي « 2 » وفي خزائن مولانا النّراقى نقلا عن صاحب « فرهنك اللغة » أنّه قال : وجدت بخطّ الإمام فخر الرّازى انّ الرّاز والرّى كانا أخوين قد بنيا هذه المدينة ، فلما تمّت أراد كلّ منهما أن تكون المدينة باسم نفسه ، وتنازعا في ذلك ، فجلس الحكماء العقلاء وتشاوروا فيه ، فاجتمعت آراؤهم على أن يكون الاسم لواحد منهما ، والنّسبة للآخر ، فصار الرّى اسما للبلدة . وقيل : في المنتسب إليها الرّازى . أقول : وهذا مناف لما نقلناه من الأمر القياسي عن المورّخ المتقدّم ذكره فليتأمّل فلا تغفل انتهى .

--> ( 1 ) الوفيات 2 : 133 - 134 ( 2 ) - آثار البلاد 375 وفيه بناها هو شنج بعد كيومرث