السيد محمد باقر الخوانساري
72
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
إلى أهل الأرض فاحتارنى واختار عليّا فبعثني رسولا ونبيّا ودليلا وأوصى إلىّ أن اتّخذ عليّا أخا ووليّا ووصيّا وخليفة في أمّتى بعدى الا أنّه ولىّ كلّ مؤمن من بعدى ، أيّها النّاس هو انّ اللّه نظر نظرة ثانية ، فاختار بعدنا اثنى عشر وصيّا من أهل بيتي فجعلهم خيار أمّتى واحدا بعد واحد . هذا ، ومثل ما فيه أيضا من حديث الدّيرانى الّذى كان من حواري عيسى ومجيئه إلى علىّ عليه السّلام بعد رجوعه إلى صفّين ، وذكره أنّ عنده كتب عيسى عليه السّلام بإملائه وخطّ أبيه ، ومنها انّ ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل هم خير خلق اللّه ، وأحبّ من خلق اللّه ، إلى أن قال : حتّى ينزل عيسى بن مريم على آخرهم فيصلّى خلفه ، فإن كان ما نسبوه إلى الكتاب لما فيه من أمثال هذين الخبرين فهو اشتباه بلا اشتباه ، لأنّ الحديث الأوّل فيه بعد ما مرّ هكذا : ، أوّل الائمّة أخي علىّ ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين ، وفي الحديث الثّانى بعد ما ذكر بقليل عند تعداد الثّلاثة عشر المذكورين هكذا : أحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو محمّد ياسين إلى أن قال : ثمّ أخوه ووزيره وخليفته وأحبّ من خلق اللّه إلى اللّه بعده ابن عمّه علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولىّ كلّ مؤمن بعده ، ثمّ أحد عشر رجلا من ولده وولد ولده أوّلهم شبر ، والثّانى شبير ، وتسعة من ولد شبير ، الحديث . ثم اعلم أنّ أكثر الأحاديث الموجودة في الكتاب المذكور موجودة في غيره من الكتب المعتبرة « كالتّوحيد » و « الأصول » و « الرّوضة » وغيرها بل شذ عدم وجود شئ من أحاديثه في غيره من الأصول المشهورة ، وفي أوّله على ما في نسختي هكذا : حدّثنى أبو طالب محمّد بن صبيح بن رجاء بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، قال أخبرني أبو عمر وعصمة بن أبي عصمة البخاري ، قال حدّثنا أبو بكر أحمد بن المنذر بن أحمد الصّنعانى بصنعاء شيخ صالح مأمون جار إسحاق بن إبراهيم الدّيرى ، قال حدّثنا أبو بكر عبد الرّزاق بن همام بن نافع الصّنعانى الحميري ، قال حدّثنا أبو عروة معمّر بن راشد البصري ، قال دعاني أبان بن أبي عيّاش قبل موته بنحو شهر فقال لي أنّى رأيت اللّيلة رؤيا انّى لحقيق أن أموت سريعا .