السيد محمد باقر الخوانساري
71
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بعضها أمير المؤمنين وبعضها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سهوا من القلم قال جدى بل فيه ان الأئمة اثنا عشر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي على التّغليب مع أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان بمنزلة أولاده كما انّه كان أخاه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمثال هذه العبارة موجودة في « الكافي » وغيره « انتهى » على انّ كونهم اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا على التّغليب وبالجملة مجرّد وجود ما يخالف بظاهره لا يقتضى الوضع على أنّ الوضع بهذا النّحو ربّما لا يخلو عن غرابة فتأمّل . وأما حكمه بتعديله فلعلّه بملاحظة ما مرّ عن ين وفي وعق وكش ومرّ في إبراهيم بن صالح جواب آخر فتأمّل . أقول ما مرّ عن الميرزا يعنى به صاحب « المنهج » رحمه اللّه من انّ ابن عمر وعظ أباه فيه انّ عمر وإن كان مذكورا فيه إلّا انّ هذا هو الّذي وعظ أباه وهو مذكور في أواخر الكتاب المذكور في مواضع عديدة بفواصل قليلة ، منها ما هذا لفظه كما نقل عنه في « منتهى المقال » قال سليم فلقيت محمّد بن أبي بكر فقلنا هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرّحمن وعايشة وعمر وهل سمعوا منه ما سمعنا قال : سمعوا منه طرفا فبكوا وقالوا يهجرنا اما كلّ ما سمعت أنا فلا إلى أن قال : ثمّ خرج اخى ليتوضّأ للصّلاة فاسمعنى ، فلمّا ذكر التّابوت يعنى به تابوت النّار الّذى أتى به إليه عند زهوق روحه ظننت أنّه يهجر إلى أن قال : قال الصق خدّى بالأرض فالصقت خدّه بالأرض فما زال يدعوا بالويل والثّبور حتّى غمضته ، ثمّ دخل عمر وقد غمضته ، فقال هل قال بعدى شيئا فحدّثته فقال رحم اللّه خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصلّى عليه اكتمه ، فانّ هذا هذيان ، وأنتم أهل بيت معروف في مرضكم الهذيان ، فقالت عايشة صدقت ، وقالوا لي جميعا لا يستمعنّ أحد منك هذا إلى أن قال قال سليم : فلمّا قتل محمّد بن أبي بكر بمصر وعزينا أمير - المؤمنين عليه السّلام فحدّثته بما حدّثنى به محمّد قال صدّق محمّد - رحمه اللّه - اما انّه شهيد حيّ يرزق . وأمّا كون الأئمة ثلاثة عشر فانى تصفّحت الكتاب من أوّله إلى آخره فلم أجده فيه ، بل في مواضح عديدة أنّهم اثنا عشر وأحد عشر من ولد علي عليه السّلام . ولعلّ نسبة ذلك إليه لما وجدوه فيه من مثل حديث النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله إنّ اللّه نظر