السيد محمد باقر الخوانساري

406

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كما يخمد الجنين إلى أن جعل الأمر الخارق للعادة عبرة للنّاظرين ، وعظة للفاكرين ومكروا ومكر اللّه واللّه خير الماكرين فاللّه خير حافظا وهو أرحم الرّاحمين ثمّ انّ أولئك الفجرة الفسقة الملاعين لمّا فعلوا ما فعلوا ، وقتلوا ما قتلوا ، ونهبوا من المؤمنين والمسلمين ، وهدموا أركان الدّين المتين ، وهتكوا حرمة ابن بنت رسول اللّه الأمين ، بحيث ربطوا الدّواب الكثيرة القذرة في الصّحن المطهّر ، وأخذوا جميع ما كان من النّفائس في الحرم المنوّر . بل قلعوا ضريحه الشّريف ، وكسروا صندوقه المنيف ، ووضعوا هاون القهوة فوق رأس الحضرة المقدّسة على وجه التّخفيف ، ودقوها وطبخوها وشربوها وسقوها كلّ شقىّ عتريف ، وفاسق غير عفيف ، ولم يتركوا حرمة إلّا هتكوها ، ولا عصمة إلّا حرموها ولا شقاوة إلّا ختموها ولا عداوة إلّا أتمّوها ، خافوا على أنفسهم الخبيثة من سوء عاقبة هذه الأطوار ، ومن هجوم رجال الحقّ عليهم بعد ذلك من الأقطار ، فاختار وا الفرار على القرار ، ولم يلبثوا في البلد إلّا بقيّة ذلك النّهار ، يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون وسيعلم الّذين ظلموا اىّ منقلب ينقلبون . 423 العالم العريف والعارف العفيف والعنصر اللطيف مولانا على أكبر بن محمد باقر الإيجي الاصفهاني « * » الفقيه المتكلّم الواعظ المتبحّر الظّريف ، والمستغنى بكمال شهرته بين الطّائفة عن مئونة التّوصيف والتّعريف ، - قدّس اللّه تعالى سرّه المنيف ، وروّح روحه الشّريف . هو صاحب كتاب « زبدة المعارف » الكبير المتداول المتعارف الّذى هو من جياد التّصانيف ، وكتاب مبسوط في خصوص أحكام الحدود الشّرعيّة ، عندنا منه نسخة بهيّة

--> ( * ) له ترجمة في : أعيان الشيعة 41 : 85 ، الذريعة 12 : 32