السيد محمد باقر الخوانساري
407
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بخطّه الشّريف . تلمّذ غالبا عند مشايخ سميّه المتعقّب ذكره في المعقول وفي المنقول ، على كثير من فقهائنا الفحول ، وكان واعظا حافظا جليل القدر ، عظيم الشّان ، طلق اللّسان ، حسن البيان ، جميل العرفان ، قليل الأكل والرّاحة ، كثير الزّهد والعبادة ، مرتاضا في الغاية ، مراعيا للقناعة ، مواظبا للجماعة ، يصلّى مدّة حياته الجماعة ، بأصفهان في الجامع المعروف بمسجد على الواقع في محلّة عتيق الميدان والواقعة ببابه المنارة الطّويلة الّتى هي من أطول المنارات ، وفي تلك البلدة من أقوم العمارات . وله أيضا رسالة لطيفة في كيفيّة صلاة اللّيل وثوابها ووظائفها وآدابها ، لم يكتب أحد مثلها في هذه المقامات ، ويظهر منها أنّه كان قائم اللّيل ، دائم التّهجد ، كثير البكاء ، عظيم الخوف ، طريف المناجاة ، محبوبا مجذوبا مستجاب الدّعوة ، مقضى الحاجات ، وله أيضا رسالة في تعيين كون التّسليم في الصّلاة النّافلة واحدة هي التّسليمة الأخيرة ، وعدم جواز الإتيان بغيرها ، نظرا إلى ما ورد في نصوص الطّائفة من كون كلّ ركعتين منها بتسليمة واحدة وقد خالف فيه اجماعهم الظاهر من إطلاقهم التّعدّد في التّسليم بالنّسبة إلى الفريضة والنّافلة ، وكتب في الردّ على ما ذكره في تلك الرّسالة سيّدنا وسمينا العلّامة المتأخّر صاحب « مطالع الأنوار » رسالة مبسوطة . ثمّ لمّا بلغه ذلك الرّد كتب هو في جوابه رسالة أخرى ، وكتب أيضا جناب السيّد ردّا آخر على هذه الرّسالة ، فسدّ به عليه أبواب المقالة ، وظاهر انّ الحقّ مع اىّ الجنابين في هذه المسألة ! وله أيضا كتاب الردّ على الفادرى النّصرانى المورد للشّبهات الواهية على دين الاسلام ، وكتاب الردّ على بعض رسائل الشّيخ أحمد ابن زين الدّين الأحسائي في الحكمة والكلام ، وكتاب الردّ على طريقة الميرزا محمّد الأخبارى في انكاره لأساس الاجتهاد في الأحكام ، ومنعه عن التّقليد لغير المعصومين عليهم السّلام ، وهو فيما ينيف على عشره آلاف بيت ، وفيه من التّحقيقات المنيفة كيت وكيت .