السيد محمد باقر الخوانساري
395
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
إلى زيارة بيت اللّه الحرام وحجّ ، ثمّ جاء إلى بلاد إيران ، وهذا السيّد يعبّر في شرحه على « الصّحيفة السّجاديّة » على نفسه بتعبيرات مختلفة ، منها : علىّ صدر الدّين المدني ابن احمد نظام الدّين الحسيني الحسنى ، فلا تغفل عن سرّ ذلك ، ولا تغلط وقال الشّيخ المعاصر في « أمل الآمل » السيّد الجليل علي بن ميرزا أحمد بن محمّد معصوم الحسيني من علماء العصر ، عالم فاضل ماهر أديب شاعر له كتاب « سلافة العصر » في محاسن أعيان العصر ، حسن جيّد ، جمع فيه أهل هذا العصر ، ومن قاربهم ممّن تقدّم زمانه قليلا ، وذكر أقوالهم ومؤلّفاتهم ، وبعض أشعارهم نقلنا منه كثيرا في هذا الكتاب انتهى . وأقول ومن مؤلّفاته أيضا « شرح الرّسالة الصّمديّة » في النّحو لشيخنا البهائي طويل الذّيل حسن الفوائد ، وهو شرح لم يعمل مثله في علم النّحو ، وقد نقل فيه أقوال جميع النّحاة من كتب كثيرة عربيّة وله أيضا « شرح الصحيفة الكاملة » كما أشرنا اليه آنفا ، وقد جعله باسم سلطان عصرنا الشّاه سلطان حسين الصّفوى ، وهو شرح كبير جدّا من أحسن الشّروح وأطولها ، وقد أورد فيه فوائد غريزة عن كتب كثيرة غريبة عزيزة وقد سمّاه « رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد السّاجدين » وقد صدر شرح كلّ دعاء من أدعيّة هذه الصّحيفة بخطّه وديباجة على حدة ، وقد أخذ من شرحه هذا ، المولى الجليل مولانا محمّد حسين بن المولى حسن الجيلاني في شرحه الكبير على الصّحيفة السّجاديّة ، ثمّ لمّا اطّلع هذا على ذلك وطالع شرحه بالغ في انكاره وسبّه ولمّا عثر هذا المولى على ذلك أخذ ثانيا في ردّ كلامه في أكثر مواضع شرحه المذكور ، ومن مؤلّفاته أيضا شرحه على « الإرشاد في النّحو » قلت وهو الّذى سمّاه ب « موضح الرّشاد » ومنظومة في علم البديع وشرح له عليها ، وكتاب كبير في اللّغة سمّاه « طراز اللّغة » وقد كان مشتغلا بتأليفه إلى يوم رحلته من الدّنيا ولم يتمه بعد ، وخرج منه قريب من النّصف ، ومن مصنّفاته أيضا كتاب « أحوال الصّحابة والتّابعين والعلماء » لم يتمه وخرج منه مجلّدة في شطر من أحوال الصّحابة ، ورسالة في « اغلاط الفيروزآبادي ، في القاموس » وهي رسالة حسنة ، ومنها