السيد محمد باقر الخوانساري
373
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الّتى جعلها الجمهور مادة لهذا التّاريخ ، دون السّبع والثّلاثين الّذى لم يذكره أحد من أهل التّواريخ . هذا ومن جملة ما سمعناه المسموع أيضا أنّه رحمه اللّه كان ذا وثوق تامّ بديانة مولانا شمس الدّين محمّد بن أحمد الفارسي ، المتكلم الحكيم ، المشتهر بالفاضل الخفرى ، صاحب الحواشى المشهورة على « شرح التّجريد » وغيرها الآتي إلى ذكره وترجمته الإشارة أيضا في ذيل ترجمة الأمير غياث الدّين منصور انشاء اللّه ، بحيث قد أجلسه في بعض أسفار زياراته مجلس نفسه ، وأذن للنّاس في الرّجوع إليه في أمور دينهم ودنياهم فلمّا رجع وأجال النّظر فيما فعله بعقله الكامل ، وجدّه الصّائب ، وجدها مقرونة بالصّدق والصّواب ، والمطابقة لحكم الشّرع المستطاب ، والموافقة لجادّة المشهورة من الأصحاب ، فأراد بذلك وثوقا بالرّجل واعتمادا على الأصول العمليّة ، بل الاعتبارات العقليّة ، والعهدة في ذلك على الرّاوى . وقد قدّمنا ذكر ولد صاحب التّرجمة أيضا ، وهو الشّيخ عبد العالي العاملي الّذى هو خال سمينا المحقق الدّاماد ، في ترجمة له بالخصوص ، وتقدّم أيضا في ذيل ترجمة الأمير جمال الدّين الأسترآبادي ما يتعلّق بهذا المقام فليراجع . وأمّا لفظة كرك الّتى نسبة هذه السّلسلة إليها ، فهي بالتّحريك ، اسم لقرية صغيرة في ناحية جبل عامل ، يقرب قرية جبع ، لها نحو من عشرين دارا تقريبا ، خرج منها جماعة من العلماء الأخيار ، كما سمعته من بعض علماء تلك الدّيار . هذا وقد بقي الكلام هنا على ترجمة من أحوال سمّى هذا الشّيخ المنتجب ؛ وسهيمه في الاسم واللّقب ، والنّسبة مع اسم الأب ، والطّبقة وسائر الرّتب ، وإن كان اتفاق مثل ذلك في رجلين من العجب ، أعنى الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي العاملي الميسي فنقول هو الشّيخ الإمام الّذي تقدّمت الإشارة إليه هنا بالتّعظيم مضافا إلى ما قدّمناه لك في ترجمة ولده الشّيخ إبراهيم ، وله الرّواية بطريق الإجارة بعد ما كان قد صدر منه الاستجازة هضما للنّفس في طلب ما يزيد احرازه واغرازه عن قسيمه المذكور