السيد محمد باقر الخوانساري
374
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وسهيمه في جميع هذه الأمور . وكان هذا الشّيخ من أجلّ مشايخ شيخنا الشّهيد الثّانى قراءة وإجازة ، وأعلاهم سندا ورواية ، كما قال في اجازته الكبيرة المشهورة ، لوالد شيخنا البهائي ، بعد ذكره لمصنّفات الشّهيد الاوّل ، فانّى أرويها عن عدّة مشايخ بطريق عديدة ، أعلاها سندا عن شيخنا الإمام الأعظم بل الوالد المعظّم ، شيخ فضلاء الزّمان ، ومربّى العلماء الأعيان ، الشّيخ الجليل الفاضل المحقّق العابد الزّاهد الورع التقى ، نور الدّين علىّ بن عبد العالي العاملي الميسي - رفع اللّه مكانه في جنّته وجمع بينه وبين احبّته ، بحقّ روايته عن شيخه الإمام السّعيد ابن عمّ الشّهيد شمس الدّين محمّد بن داود الشّهير بابن المؤذّن الجزيني ، عن الشّيخ ضياء الدّين علىّ نجل الشّيخ الجليل السّعيد شمس الدّين محمّد بن مكّى ، عن والده - قدّس اللّه أرواحهم الزّكيّة الطّاهرة - وجمع بينهم وبين أئمتهم الزّاهرة ، وبهذا الاسناد جميع مصنّفات علمائنا السّابقين ، من الطّبقة الّتى عاصرناها إلى طبقة الائمّة المعصومين ، في جميع الأزمنة بالطّرق إليهم . وقال في حقّه صاحب « الامل » كان عالما فاضلا متبحّرا محقّقا مدقّقا جامعا كاملا ثقة زاهدا عابدا ورعا جليل القدر ، عظيم الشّان ، فريدا في عصره ، روى عنه شيخنا الجليل الشّهيد الثّانى بغير واسطة ، وروى عنه بواسطة السيّد حسن بن جعفر بن فخر الدّين حسن بن نجم الدّين الأعرج الحسيني ، ثمّ قال بعد نقله لثناء الشّهيد الثاني عليه ، إلى أن بلغ إلى مقام الاسم انتهى . وقد أجازه الشّيخ علىّ بن عبد العالي الكركي ، فقال عند ذكره سيّدنا الأجلّ العالم الفاضل ، حاوي محاسن الصّفات الكاملة العليّة ، متسنم ذرى المعالي بفضائله الباهرة ، ممتطى صهوات المجد بمناقبه السنيّة الزّاهرة ، زين الحقّ والملّة والدّين ، أبى القاسم علىّ بن عبد العالي الميسي انتهى . ثمّ ذكر انّه استجازه فأجازه . له « شرح رسالة صيغ العقود والإيقاعات » و « شرح