السيد محمد باقر الخوانساري

358

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

زمانه « 1 » انتهى . وقال صاحب « رياض العلماء » بعد نقله عبارة « الأمل » وأقول : له مؤلّفات اخر أيضا ، ورأيت بسجستان بخطّ بعض العلماء ، أنّ كتاب « الدّر الفريد في علم التوحيد » كثير الفوائد ، وأنّه من مؤلّفات الشّيخ زين الدّين علىّ بن محمّد بن هلال الجزائري فلعلّ لفظة محمّد من سهوه ، أو علىّ بن هلال من باب الاختصار في النّسب فتأمّل . قلت : والعجب من مثل هذا الرّجل المتدرّب في تأمّله في تعيّن الوجه الثّانى ، مع شيوع نسبته الرّجال إلى الأجداد العالية دائما ، وخصوصا إذا كانت لأحد منهم خصوصيّة معيّنة ، من قبيل امتياز في الشّأن ، أو انحصار في الاسم ، أم غير ذلك ، بل قلّ ما توجد النّسبة إلى مثل ذلك المشتهر مع ذلك تمام الوسائط ، ومن هذا القبيل نسبته أكثر بنى زهرة ، وبنى سعيد ، وبنى طاوس ، وبنى المطهّر ، وبنى نما وأضرابهم الكثيرين إلى آبائهم المتميّزين المشهورين ، كما قد تقدّمت الإشارة هنا إلى ما سوف يأتي ذلك توضيحه قريبا ، من اسم والد الشّيخ علىّ المحقّق أيضا لم يكن عبد العالي بل هو من أسماء أجداده المعظّمين فلا تغفل . ثمّ إنّ المستفاد من بعض مواضع « الرّياض » أنّ منشأ صاحب التّرجمة كان كثيرا أم غالبا في ديار جبل عامل الشّام ، وحشره أيضا مع علمائها الأعلام ؛ وفيه أيضا مع أنّ قراءة ابن أبي جمهور المتقدّم ذكره ، كان عنده في قرية كرك نوح ، الّتى هي مسقط رأس المحقّق الشّيخ علىّ ، قريب الشّهر من الأيّام ، أو انّ عبوره من ذلك المقام ، إلى شرف حجّ بيت اللّه الحرام . هذا وأمّا مراد صاحب « الأمل » ببعض إجازات الشّيخ علىّ المحقّق ، فكأنّه الإجازة الكبيرة الّتى وقعت عليها في مجموعة من الإجازات ، كانت على ظهرها خطّ سمينا العلّامة المجلسي رحمه اللّه وقد سقط من أوّلها اسم المستجيز ، ومن جملة ما ذكره فيها قوله رحمه اللّه : فمن قرأت عليه ، وأخذت عنه ، واتّصلت روايتي به ، ولازمته

--> ( 1 ) - أمل الآمل 2 : 210