السيد محمد باقر الخوانساري

359

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

دهرا طويلا ، وأزمنة كثيرة ، وهو أجلّ أشياخي وأشهرهم ، وهو شيخ الشبعة الإماميّة في زماننا من غير منازع ، شيخنا الشّيخ الإمام السّعيد ، علّامة العلماء في المعقول والمنقول ، المعمّر الأوحد ، الفاضل ملحق الأحفاد بالأجداد ، قدوة أهل العصر قاطبة ، زين الملّة والحقّ والدّين أبو الحسين علىّ بن هلال قدّس اللّه نفسه الزّكيّة ، وأفاض على مرقده المراحم الرّبّانية ، قرأت عليه المنطق والأصول والفقه استوعبت كتاب « قواعد الأحكام » قرأت عليه وكثيرا من كتاب « مختلف الشّيعة في مسائل الشّريعة » من مصنّفات الشّيخ الإمام جمال الدّين ابن المطهّر ، وجميع « شرح تهذيب الوصول إلى علم الأصول » وغير ذلك . وله مصنّفات في المنطق والكلام والأصول ، أجازنى رواية جميع ما يجوز له وعنه روايته في جميع العلوم الإسلاميّة ، وكثيرا ما اقتصر على ذكره في أسانيدى مع كثرة مشايخي نظرا إلى جلالة قدره واسناده ، وأجلّ أشياخه الّذين قرأ عليهم وأخذ عنهم ، وأفقههم وأزهدهم وأعبدهم وأتقاهم ، الشّيخ الأجلّ الزّاهد العابد الورع ، العلّامة الأوحد جمال الدّين أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن فهد الحلّى ، قدّس اللّه روحه الطّاهرة ، ورفع محلّه في درجات الآخرة ، إلى آخر ما ذكره . وقال سيّدنا الجزائري رحمه اللّه في كتاب « مقاماته » عند الجرار ملحة مقالاته إلى ذكر تسبيحه فاطمة الزّهراء عليها السّلام ، وهو في مقام حثّ النّاس على أعمال الخشوع والتودءة في جميع العبادات ، وحكى لي من أثق به أنّ الشّيخ العالم علي بن هلال الجزائري ، كان يأتي في أذكار هذه التّسبيحة أكثر من ساعة ، لأنّ كلّ لفظة من أذكارها تجرى على لسانه مقاطر دموعه معها انتهى . وهو غير علي بن هلال العاملي الكركي ، الّذى وصفه صاحب « الرّياض » بالعالم الفاضل الفقيه الجليل المحقّق ، مصنّف « كتاب في الطّهارة » حسنة الفوائد ، بأمر بعض سلاطين الصّفويّة ، لما ذكر أنّه ينقل فيه عن الشّهيد الثّانى ، وتوفّى بأصبهان سنة أربع وثمانين وتسعمائة ، فيكون معاصرا لشيخنا البهائي ، وإن احتمل كونه من أحفاد صاحب التّرجمة كما لا يخفى . نعم لا يبعد اتّحاده مع الشّيخ علىّ بن