السيد محمد باقر الخوانساري

351

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وأنت خبير بأنّ هذه العبارة لا تفيد بأكثر من نسبة كتاب « الغيبة » إليه ، حسب ما قدّمناه لك من تصريح صاحب « الرّياض » مع ، فائدة أخرى ، هي الإشارة إلى كون ذلك انتخابا من كتاب « الأنوار » المذكور ، كما انّ له أيضا انتخابا آخر لكتاب « السّلطان المفرّج » وكأنّه قد أوجب اشتباه من نسب أصل ذلك الكتاب إلى صاحب الانتخاب ، كما قد أوجب الأوّل اشتباه ذلك الرّجل المتأخّر وغيره ؛ في تقرير هذه النّسبة المتقدّم المتوهّمة المخالفة ، لما وقعت عليه نصوص الواقفين على دقائق أحوال الرّجال ، واللّه عالم بحقايق الأحوال . وأعجب من هذا انّ من جملة ما نقله أيضا ذلك الرّجل عن المجلسي المبرور في مقدّمات كتابه المذكور ، انّه قال في مقام آخر بعد ذلك ، وكتب السيّد بهاء الدّين عبد الحميد الكتابان الأوّلان مشتملان على أخبار غريبة في الرّجعة ، وأحوال القائم عليه السّلام والكتاب الثالث متضمّن لذكر فضائل الأئمّة عليهم السلام ، وكيفيّة شهادة سيّد الشهداء وأصحابه السّعداء عليه وعليهم السلام ، وذكر خروج المختار لطلب الثّار ، وجمل أحواله والرّابع مشتمل على نوادر الأخبار ، والسيّد المذكور من أفاضل النّقباء والنّجباء ، مع انّ هذه الجملة أيضا ممّا لا يوجد له عين ولا أثر ، فيما هو موجود عندنا من نسخ مقدّمات « البحار » فليلاحظ انشاء اللّه . ثمّ انّ من جملة ما نقلناه بالواسطة عن كتابه المتّسم ب « الدّر النّضيد » وهو من عجيب الوقائع حقيقة حكاية رؤيا سيّدنا المرتضى علم الهدى ، جدّته فاطمة الزّهراء عليها السلام في حرم مولانا الحسين عليه السّلام وما أمرته به من الرّواح إلى منزل مادحهم الحسين بن الحجّاج الشّاعر الإمامي المتقدّم ذكره ، على التّفصيل الّذى قدّمناه لك ، في ذيل ترجمته رحمه اللّه فليراجع . ومنها أيضا ما نقله صاحب كتاب « الرّياض » من كلام نفسه في خاتمة كتابه المذكور بهذه العبارة : وقد علمت ولاحت لي الأمارات ، وبانت لي دلائل ظاهرة وآيات ، إنّ كتابي هذا وقع موقع القبول ، من اللّه تعالى ورسوله وآل الرّسول ، صلّى اللّه عليه وآله ، ولقد كنت عند إرادتي لتحصيل شئ من القصائد الّتى