السيد محمد باقر الخوانساري
352
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ضمّنتها تلك الأبواب والفصول ، والأخبار الّتى يحسن وضعها في هذا الكتاب الخالية عن الفضول ؛ يتيسر تحصيلها لدىّ ويسهل علىّ وإن كانت لا يمكن إليها الوصول ، حتّى إنّ بعض تلك القصائد كانت عند أحد أصحابنا المؤمنين الموالين لأهل البيت عليهم السلام ، فأرسلت إليه بعض الغلمان ، فلقيه في الطّريق ، فأخبره انّى أطلبه في الان فسارع نحوى فلمّا دخل علىّ لم يملك نفسه حتّى انكبّ يقبّل يدي وجعل يقول أسألك بحقّ جدّك الحسين عليه السّلام إلّا ما سألت اللّه أن يرحمني ويقضى عنّى الدّين ، فقلت يا أخي مالك وما الّذى نالك ؟ فقال يا مولاي كنت قائما في دارى ملتحفا بازارى ، فإذا قائل يقول لي في نومى ؛ يا هذا قم وأجب ولدى علىّ بن عبد الحميد ، واحمل إليه القصيدة ووقع في خاطري انّ القائل امّا أمير المؤمنين أو الإمام الحسين عليهما - السّلام ، وانتبهت مرعوبا من هذا المنام ؛ وقلت ليس هذا أضغاث أحلام ، ثمّ خرجت وقصدتك لأسلّم عليك ، فلقيني الغلام ، وقال : مولاي بعثني إليك ، فقلت : وما الذي يريد ؟ فقال : يأمرك أن تأتيه بالقصيدة ، فعلمت انّها ساعة إجابة ، وان دعوتك مستجابة فسألتك أن تسأل اللّه أن يقضى ديني ، ويتقبّل عملي انتهى . وكثيرا ما يروى في كتابه المزبور عن جدّه السيّد عبد الحميد كما أفيد . ولم أر إلى الان للسيّد عبد الحميد المذكور أيضا ذكرا في كتب الرّجال ، بخلاف السيّد عبد الحميد بن السيّد فخّار الآتي ذكره وترجمته انشاء اللّه ، فإنه مذكور في « الامل » بعنوان السيّد جلال الدّين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي ، كان فاضلا محدّثا راوية يروى عن تلامذة ابن شهرآشوب . له كتاب ينقل منه الحسن بن سليمان بن خالد الحلّى في « مختصر البصائر » انتهى . ثمّ انّ كلّ هؤلاء الثّلاثة المقتبسة أنوارهم بالوارثة ، غير الشّيخ ظهير الدّين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي الفاضل المتكلّم الفقيه الّذى هو أيضا من تلامذة فخر الدّين بن العلّامة ، ومشايخ ابن فهد الحلّى ، كما يظهر من إجازة المحقّق الشيخ