السيد محمد باقر الخوانساري

342

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

غباره ولا يبتذر آثاره ، وهو المعتمد المأمون في النّقل إلى آخر ما نقله عن الكتاب المذكور . وذكره أيضا صاحب كتاب « الأمل » بهذه الصّورة الشّيخ بهاء الدّين أبو الحسن علىّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي ، كان عالما فاضلا محدّثا ثقة شاعرا أديبا منشئا جامعا للفضائل والمحاسن له كتب منها كتاب « كشف الغمّة في معرفة الأئمّة » جامع حسن فرغ من تأليفه ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان ليلة القدر ، من سنة سبع وثمانين وستّمائة ، وله رسالة الطيف وديوان شعره وعدّة رسائل ، وله شعر كثير في مدح الأئمّة ذكر جملة منه في « كشف الغمّة » منها قوله من قصيدة : وإلى أمير المؤمنين بعثتها * مثل السّفاين عمن في تيّار تحكي السّهام إذا قطعن مفازة * وكأنّها في دقّة الأوتار تنحو بمقصدها أغرّبني الورى * بذكاء أعراق وطبيب بخار حمّال أثقال ومسعف طالب * وملاذ ملهوف وموئل جار شرف أقرّ به الحسود وسؤدد * شاد العلاء ليعرب ونزار ومآثر شهد العدوّ بفضلها * والحقّ أبلج والسّيوف عواري يا راكبا يقلى الفلاة بحسرة * زيّافة كالكوكب السّيّار عرّج على أرض الغريّ وقف به * والثم ثراه وزره خير مزار وقل السّلام عليك يا خير الورى * وأبا الهداة السّادة الأبرار « 1 » إلى آخر ما نقله عنه من ظرائف شعره الفصيح في المرثية والمديح ، وذكره أيضا قبل ذلك ، في ذيل ترجمة الفاضل الأديب أبى عليّ الحسن بن أبي الهيجا الإربلي ، فقال : يروي عن علىّ بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي صاحب كتاب « كشف الغمّة » وله منه إجازة رأيتها بخطّ بعض علمائنا ، وذكره أيضا في ذيل ترجمة السيّد شمس الدّين محمّد بن الفضل العلوي الحسنى فقال : فاضل جليل يروي كتاب « كشف

--> ( 1 ) - أمل الآمل 2 : 195