السيد محمد باقر الخوانساري

343

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الغمّة » عن مؤلّفه علىّ بن عيسى ، وله إجازة « 1 » انتهى . ونقل صاحب « الرّياض » عن السيّد الأمير حسين العاملي المجتهد المتقدّم ذكره ، نسبة كتاب « الثّاقب في المناقب » أيضا إلى الأربلي المذكور ، ثمّ نقض عليه بأنّه من مؤلّفات بعض تلامذة محمد بن الحسن الشّوهانى ، وهو قريب من عصر تلامذة شيخنا الطّوسى ، أقول والحقّ فيه كما ذكره النّاقض ، فانّ الكتاب المذكور من تأليفات عماد الدّين الفقيه الطّوسى صاحب « الوسيلة والواسطة » يقينا ، كما سيأتي تحقيق ذلك في ذيل ترجمته ، في باب المحمّدين بما لا مزيد عليه إنشاء اللّه ، ثمّ انّ هذا الرّجل قد يوصف في بعض كتاب المتأخّرين بالوزير ، وهو غلط كبير ، واشتباه بسميّه الّذى تأتى ترجمته في عدد القسم الثّانى إنشاء اللّه تعالى . وقال رحمه اللّه في كتاب « كشف الغمّة » في ذيل ترجمة أحوال مولانا الكاظم عليه السّلام فائدة سنيّة كنت أرى الدّعاء الّذى كان يقوله أبو الحسن موسى عليه السّلام في سجدة الشّكر وهو : ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرسني إلى آخر ، فكتب أفكّر في معناه وأقول كيف يتنزّل على ما تعتقده الشّيعة من القول بالعصمة ، وما اتّضح لي ما يدفع التّردّد الّذى يوجبه ، فاجتمعت بالسيّد السّعيد النّقيب رضى الدّين أبى الحسن علىّ بن موسى بن طاوس العلوي الحسنى - رحمه اللّه والحقه بسلفه الطّاهر - فذكرت له ، فقال انّ الوزير السعيد مؤيّد الدّين العلقمى - رحمه اللّه تعالى - سألني عنه ، فقلت كان يقول هذا ليعلم النّاس ، ثمّ إنّى فكّرت بعد ذلك ، فقلت هذا كان يقول في سجدته في اللّيل ، وليس عنده من يعلمه . ثمّ انّه سألني عنه السّعيد الوزير مؤيّد الدّين محمّد بن العلقمى - رحمه اللّه فأخبرته بالسؤال الأوّل ، والّذى قلت والّذى أوردته عليه ، وقلت ما بقي إلّا أن يكون يقوله على سبيل التّواضع ، وما هذا معناه ، فلم تقع منّى هذه الأقوال بموقع ، ولا حلت من قلبي في موضع ، ومات السيّد رضي الدّين - رحمه اللّه - فهداني اللّه إلى معناه بعد السنّين

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 : 219