السيد محمد باقر الخوانساري
326
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عن بعض علمائنا ، ووقع النصّ على جدّيتهما له أيضا من جهة الأمّ في مواضع كثيرة من مصنّفات نفسه فليلاحظ . وقال صاحب « أمل الآمل » رحمه اللّه بعد ذكر نسبه الشّريف ، ونسبته كما قدّمناه حاله في الفضل والعلم والزّهد والعبادة والثّقة والفقه والجلالة والورع أشهر من أن يذكر ، وكان أيضا شاعرا أديبا منشيا بليغا ، وله مصنّفات كثيرة منها « رسالة في الإجازات » وذكر فيها جملة من مؤلّفاته منها كتاب « مصباح الزّائر وجناح المسافر » ثلاث مجلّدات ، وكتاب « فرحة النّاظر وبهجة الخواطر » جمع فيها رواية كتبه ، وقال إنّه يكمل أربع مجلّدات ، وكتاب « روح الأسرار وروح الأسمار » ألّفه بالتماس محمّد ابن عبد اللّه بن علىّ بن زهرة ، وكتاب « الطّرائف في مذهب الطّوائف » وكتاب « الطّرف من الأنباء والمناقب في التّصريح بالوصيّة والخلافة لعلىّ بن أبي طالب عليه السّلام » وكتاب « غياث سلطان الورى لسكّان الثّرى » في قضاء الصلاة عن الأموات . أقول : وقد نقل عن مقالة له قدّس سره فيما يورد في أوائل الإجازات ما يكون نصّ عبارته هكذا : فصل واعلم انّنى انّما اقتصرت على تأليف كتاب « غياث سلطان الورى لسكّان الثّرى » من كتب الفقه في قضاء الصّلاة عن الأموات ، ولم أصنّف غير ذلك من الفقه وتقرير المسائل والجوابات ، لأنّنى كنت قد رأيت مصلحتى ومعاذى في دنياي وآخرتى في التّفرغ عن الفتوى في الأحكام الشّرعيّة لأجل ما وجدت من الاختلاف في الرّواية بين فقهاء أصحابنا في التّكاليف الفعليّة ، وسمعت كلام اللّه جلّ جلاله يقول عن أعزّ موجود من الخلائق عليه محمّد صلّى اللّه عليه وآله : « وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ » إلى آخر ، فلو صنّفت كتبا في الفقه يعمل بعدى عليها ، كان ذلك نقضا لتورّعى عن الفتوى ، ودخولا تحت خطر الآية المشار إليها ، لأنّه جلّ جلاله إذا كان هذا تهديده للرّسول العزيز الأعلم لو تقوّل عليه فكيف يكون حالي إذا تقوّلت عليه جلّ جلاله ، وأفتيت أو صنّفت خطأ أو غلطا يوم حضوري بين يديه إلى آخر ما ذكره رحمه اللّه .