السيد محمد باقر الخوانساري
30
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
في سنة نيف وستّين وثلاثمائة ببغداد ، وتوفّى المعروف المذكور هنا بالمناسبة في سنة المائتين ايّام خلافة المأمون العبّاسى ، ونقل في وجه ملازمته للرّضا عليه السّلام انّه كان نصرانيّا فجعل عند معلّم كان يعلّمه ثالث ثلاثة وهو يقول : قل هو اللّه أحد ، فضربه المعلّم ، فهرب إلى الرّضا وتاب على يديه واسلم ، ثمّ اسلم أبواه . 325 الشيخ أبو عثمان سعد بن أحمد بن عبد اللّه الجذامي الأندلسي البياني النحوي المالكي قال صاحب « البغية » روى عنه الشّرف الدّمياطىّ ، وقال : رأيته ببغداد يقرئ النّحو وممّن قرأ عليه ابن اياز ، وكان الدّمياطىّ ببغداد في سنة خمسين وستّمائة قلت : ونقل تلميذه ابن اياز في « شرح الفصول » في مواضع عديدة وسمّاه سعد الدين ، وذكر انّه شرح الجزولية ومن نظمه ملغزا في « لدن غدوة » واختصاصها بنبصبها : وما لفظة ليست بفعل ولا حرف * ولا هي مشتقّ وليست بمصدر وتنصب اسما واحدا ليس غيره * لها حالة معه تبين لمخبر ومنصوبها صدر لما هو ضدّ ما * أتانا لباسا في الكتاب المطهّر انتهى « 1 » وهو غير سعد بن خلف بن سيد القرطبي الأندلسي الأديب المقرى ، فانّه متقدّم عليه في نحو من مائة سنة ، وتلى القراءات السّبع على أبى القاسم بن النّحاس ، وسمع أبا بكر بن العربي ، وأبا على الغساني ، وروى عنه أبو الحسن علىّ القرطبي ، ونسبته أيضا إلى القرطبة دون الجذام ، وقد تقدّم الكلام على قرطبة الّتى هي أكبر مدينة في مملكة اندلس المتقدّم ذكر بلادها المتشتّة في باب الاحمدين ، مع بيان حكاية تدلّ على غاية نصب أهلها وعداوتهم للائمّة عليهم السلام في ذيل ترجمة خلف بن عبد الملك القرطبي الأنصاري ، فليراجع انشاء اللّه ، ثمّ ليعلم انّ ابن اياز المذكور هو الامام العلّامة جمال الدّين أبو محمد الحسين بن بدر بن اياز بن عبد اللّه البغدادي ، وكان أوحد زمانه في
--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 : 577 .