السيد محمد باقر الخوانساري
292
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
سمينا العلّامة المجلسي رحمه اللّه انّه كيف استظهر نسبته إلى ابن ميثم المذكور في مقدّمات « بحار الأنوار » مع انّه من أكمل المطّلعين على طريقة أصحاب الأخبار ، قيل : وله أيضا كتاب « تثبيت المعجزات » في ذكر معجزات الأنبياء جميعا ، ولا سيّما سيّدنا المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد ألّف الشّيخ حسين بن عبد الوهّاب المعاصر للسيّد المرتضى تتميما لكتابه هذا ، وسمّاه « عيون المعجزات » يذكر فيها المعجزات المتعلّقة بفاطمة الزّهراء والأئمّة الطّاهرين عليهم السلام ، فتوهّم بعض من لا بصيرة له بأحوال الكتب ، من تأليفات السّيد المرتضى رحمه اللّه . وقد نقل صاحب « رياض العلماء » تصريح الشّيخ حسين المذكور بأنّ كتاب « التثبيت » من تصنيفات السيّد أبي القاسم العلوي ، وان الوقوف عليه حداه على تأليف ذلك التّتميم ، قال : وتفحصت عن كتبه وتأليفاته الّتى عندي وعند إخواني المؤمنين أحسن اللّه توفيقهم ، فلم أر كتابا اشتمل على معجزات الأئمّة الطّاهرين عليهم السلام مثله ، وله أيضا كتاب « الاستظهار » كما نسب إليه في كتاب « عيون المعجزات » مضافا إلى مصنّفاته الكثيرة الّتى نسبها إليه شيخنا النّجاشى وغيره في كتب الرّجال . وقد ذكره النّجاشى بعنوان علىّ بن أحمد أبو القاسم الكوفي ، وقال انّه رجل من أهل الكوفة ، كان يقول إنّه من آل أبي طالب وغلا في آخر عمره ، وفسد مذهبه ، وصنّف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد ، منها كتاب « الأنبياء » كتاب « الأوصياء » كتاب « البدع المحدثة » إلى أن قال : هذه جمله الكتب الّتى أخرجها ابنه أبو محمّد ، توفّى أبو القاسم بموضع يقال له كرمى ، من ناحية فسا ، وبين هذه النّاحية وبين فسا خمسة فراسخ ، وبينها وبين شيراز المحروسة نيف وعشرون فرسخا ، توفّى في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، وقبره بكرمى بقرب الخان والحمّام أوّل ما يدخل كرمى من ناحية شيراز ، وآخر ما صنّف كتاب « مناهج الاستدلال » وهذا الرّجل تدّعى له الغلاة منازل عظيمة ، ذكره الشّريف أبو محمّد المحمّدى رحمه اللّه أنّه رآه انتهى .