السيد محمد باقر الخوانساري
293
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وقال صاحب الرّياض : وكان لهذا السيّد مشايخ عديدة ، كما يظهر من مطاوي مؤلّفاته وغيرها ، ومنهم : والده ، فانّه قد يروي الحسين بن عبد الوهّاب المشار إليه في كتاب « عيون المعجزات » عن أبي الغنائم أحمد بن منصور المصري رضى اللّه عنه ، عن الرّئيس أبى القاسم علىّ بن عبيد اللّه بن أبي نوح البصري ، عن يحيى الطّويلى عن الأديب ، أبى محمّد بن أبي القاسم عليّ بن أحمد الكوفي ، عن أبيه عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري فتأمّل . ثمّ إنّ صاحب « الرّياض » عقد عنوانا آخر للشّيخ أبى القاسم علىّ بن أحمد الكوفي ، وقال انّه من قدماء العلماء ، ومات سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وعندنا من كتبه كتاب « الاخلاق » حسنة الفوائد واتّحاده مع صاحب هذا العنوان ظاهر ، وكذا مغايرته للشّيخ أبى الحسن علىّ بن أحمد بن العبّاس الأسدي الكوفي النّجاشى العالم المحدّث ، الّذى يروي عن شيخنا الصّدوق القمّى رحمه اللّه ، ويظهر من أواخر إجازة العلّامة لبنى زهرة ، انّ لشيخنا الطّوسى رحمه اللّه أيضا الرّواية عنه ، فانّه كان والد شيخنا النّجاشى صاحب الرّجال المتقدّم ذكره في باب الأحمدين ، وللنّجاشى أيضا الرّواية عنه ، كما ذكره في ترجمة شيخنا الصّدوق . وكذا مغايرته للشّيخ أبى الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد طاهر القمي الأشعري المعروف بابن أبى جيد ؛ على وزن عيد ، وان كان هو أيضا في طبقتهما لرواية شيخنا الطّوسى والنّجاشى عنه ، ثمّ إنّى لم أر إلى الآن نصّا على توثيق أحد من هؤلاء ، إلّا ما ذكره صاحب الرّياض في حقّ الأخير ، حيث قال : وأقول الحقّ انّ هذا الشّيخ من الثقات الموثوق بهم ، ثمّ قال : وقال الشّيخ فخر الدّين الرّماحى في « جامع المقال ، في الفائدة الثّامنة في بيان من كثرت عنهم الرّواية ، ولا ذكر لهم في كتب الجرح والتّعديل ، منهم أبو الحسين علىّ بن أبي جيد الّذى كثرت رواية الشّيخ عنه ، حتّى انّه أثر كثير الرّواية عنه ، على الرّواية عن شيخنا المفيد ، لإدراكه محمّد بن الحسن بن الوليد .