السيد محمد باقر الخوانساري
275
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الطّوسى ، انّ أوّل من ابتكر طرح الأسانيد ، وجمع بين النظائر ، وأتى بالخبر مع قرينة ، علىّ بن بابويه في رسالته إلى ابنه قال : ورأيت جميع من تأخّر عنه يحمد طريقه فيها ويعوّل عليه في مسائل لا يجد النّص عليها لثقته وأمانته وموضعه من الدّين والعلم انتهى . ونقل أيضا عن الشّهيد في كتابه « الذّكرى » انّ الأصحاب كانوا يأخذون الفتاوى من رسالة علىّ بن بابويه إذا أعوزهم النّص ثقة واعتمادا عليه ، إلى أن قال : وقد كان هذا الشّيخ معاصرا للحسين بن منصور الحلّاج ؛ وقد حكى في بعض رسائل ردّ الصّوفيّة عن كتاب « الاقتصاد » للشّيخ الطّوسى انّ الحلّاج صار إلى قم في زمانه ، وادّعى وكالة صاحب الزّمان عليه السّلام ، فاستذلّه علىّ بن بابويه وأهانه ، فخرج لذلك من قم ولم يقم بها ، ثمّ إلى أن قال : وله أيضا رسالة في مناظرته مع محمّد بن مقاتل الرّازى ، في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام في الرّى ، إلى أن صار محمّد بن مقاتل شيعيّا ، وتعرف هذه الرّسالة ب « الكرّ والفرّ » أيضا ؛ ورأيت نسخة منها في كازرون في بعض المجامع ، وهي رسالة جليلة لطيفة محتوية على تلك المناظرة ، ولكن جمعها بعض تلاميذه . ونقل أيضا عن صاحب كتاب « الثّاقب في المناقب » أنّه قال في آخر كتابه المذكور : روى أبو جعفر محمّد بن علىّ الأسود قال سألني علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمىّ - رحمه اللّه - أن أسال أبا القاسم الرّوحى أن يسأل مولانا صاحب الزّمان ، أن يدعوا اللّه تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا ، قال فسألته فأنهى ذلك ، ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام أنّه قد دعا لعلي بن الحسين ، وأنّه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به وبعده أولاده فرزق ابنه أبو جعفر محمّد بن علىّ الفقيه وبعده أولاده انتهى . وفي نسبة كتاب « الكرّ والفرّ » إلى هذا الرّجل من الدّلالة على قلّة تتبّع النّاسب ، وعدم تذكّره لترجمة الحسن بن أبي عقيل العمّانى ما لا يخفى . هذا وقد ذكره العلّامة أيضا في « خلاصته » تبعا لشيخنا النّجاشى في كتاب رجاله المعروف ، فقالا من بعد التّرجمة - رحمه اللّه - كان شيخ القميّين في عصره ، وفقيههم و