السيد محمد باقر الخوانساري

254

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثمّ ليعلم انّ سنة وفاة الشّيخ بعينها هي سنة استيلاء الأفاغنة الملعونة على دار سلطنة السّلطان المتقدّم ذكره ، وفعلهم ما فعلوا بأهل بيت السّلطنة وغيرهم ، كما سوف نشير إلى شئ منها في ذيل ترجمة مولانا الفاضل الهندي ، المتوفّى هو أيضا في عين اشتعال نائرة تلك الفتنة العظمى ، والقيامة الكبرى إن شاء اللّه تعالى . وليعلم أيضا انّ هذا الشّيخ كان معظم قراءته في مراتب علومه على الشّيخ سليمان بن عبد اللّه الماحوزي ، المعروف بالمحقّق البحرانىّ المتقدّم ذكره الشّريف ، صاحب « بلغة الرّجال » وغيره ، وغالب رواياته أيضا عنه عن العلّامة المجلسي وقد تقدّم في ترجمته عبارة هذا الشّيخ الجليل في وصفه وثنائه . وليعلم أيضا انّ هذا الشّيخ غير الشّيخ عبد اللّه بن علي بن أحمد البحرانىّ البلادىّ الّذي هو أحد مشايخ صاحب « اللؤلؤة » ، وإن كان يروى هو أيضا عن الشّيخ سليمان المذكور ، وله أيضا رسائل شتّى في مسائل متفرّقة ذكرها في الكتاب المذكور ، فانّه لم يكن بتلك المثابة من العلم والإحاطة وكثرة التأليف ، وكان الغالب عليه الحكمة والمعقول . وقد توفّى كما في ، « اللؤلؤة » بشيراز المحروسة في عام جلوس الطّاغى نادر شاه ، ودعواه السّلطنة ، وقد أرّخ ذلك بقولهم « الخير فيما وقع » وقلّبه بعضهم إلى « لا خير فيما وقع » ، وهو العام الثّامن والأربعون بعد المائة والألف ، ودفن في قبّة السيّد أحمد ابن مولانا الكاظم المشهور ب « شاه چراغ » وهذا هو الّذي يروى عنه الشّيخ العارف المحقّق ، أحمد بن زين الدّين الأحسائي ، عن الشّيخ أحمد بن حسن بن علي بن خلف الدّشقانى ، عن أبيه الشّيخ حسن عنه رحمه اللّه وكذلك هو غير الشّيخ المحدّث الماهر المتتبّع الجليل والمتبحّر النّبيل عبد اللّه بن نور اللّه البحراني الّذى هو صاحب كتاب « العوالم » الكبير في جمع ما وجد عنده من الأخبار الواردة عن موالينا الأطهار في مجلّدات جمّة تربو على مجلّدات كتاب « بحار الأنوار » وقد كان من تلامذة صاحب « البحار » وله الرّواية أيضا عنه ، وكأنّه من جملة من أعانه على التّأليف المزبور ، مثل