السيد محمد باقر الخوانساري
234
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
هذا هو الشّهيد الرّابع ، والقاضي نور اللّه التّسترى هو الشهيد الخامس ، ولكن لم يعهد عدّ الشيخ علىّ المذكور من جملة الشّهداء ، وإن عدّه ابن العودى الّذي له الرّسالة في أحوال الشّهيد الثّانى ، وكذلك الشّيخ حسين المذكور من الشّهداء بسمّ بعض أكابر دولة الشّاه طهماسب الصفوي ، والظّاهر انّ ذلك إمّا لكثرة شهادة علمائنا بهذا الوجه وعدم ظهور مثل ذلك إلّا للخواص ، أم لعدم استقرار اللّقب بعد تجاوزه عن الاثنين كما تراه [ كما ] لم يستقرّ لأحد من فحول علمائنا بعد المحقّقين صفة المحقّق الثّالث والرّابع وأمثالهما أيضا ، وإن بالغ في تمشية ذلك جمع كثير ، ولا يببّئك مثل خبير . 388 المولى عزّ الدين عبد اللّه بن الحسين التستري « * » السّاكن بأصبهان ، وصاحب مدرستها الكبيرة المعروفة بجنب ميدان نقش جهان ، كان من العلماء الأعيان ، ونبلاء الأزمان جامعا للمعقول والمنقول ، مجتهدا في الفروع والأصول ، محقّقا في علم الفقه والحديث ، مدقّقا في طريق الرّواية والتّحديث ، ورعا صالحا ، ألمعيّا في أعلى درجة من التّقوى والجلالة والفضل والنّبالة والعمل والعبادة والورع والزّهادة . وكان أصله من مدينة تستر ، الّتى هي قاعدة بلاد الأهواز ، ثمّ ارتحل إلى النّجف الأشرف ، وتلمّذ بها عند المولى المقدّس الأردبيلي كثيرا ، ثم انتقل منها إلى أصفهان وأقام بها زمانا ، ثمّ توجّه إلى المشهد الرّضوى ، وأقام في عمارة الرّوضة المقدّسة برهة من الزّمان ، خوفا من السّلطان شاه عبّاس الماضىّ ، لعلّة طويلة الذّيل ، ثمّ لاقاه هناك ،
--> ( * ) له ترجمة في : أمل الآمل 2 : 159 ، حدائق المقربين خ ؛ رياض العلماء خ ، ريحانة الأدب 1 : 217 ، سفينة البحار 2 : 130 ، عالمآراى عباسى 1 : 154 ، فوائد الرضوية 245 ، لؤلؤة البحرين 141 ، مستدرك الوسائل 3 : 413 مصفى المقال 242 نقد الرجال 197 .