السيد محمد باقر الخوانساري

235

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وصار عنده مبجّلا معظّما جدّا ، وله معه أقاصيص ، وكان رحمه اللّه هو الباعث على وقف السّلطان المذكور ، الموقوفات المعروفة بچهارده معصوم ، ولبنائه المدرسة المنسوبة إليه في أصبهان ، وجعله مدرّسا فيه ، ولبناء مدرسة أخرى ، معروفة بمدرسة الشيخ لطف اللّه فيها أيضا ، وفوّض تدريسها إلى الشّيخ لطف اللّه الميسي المتقدّم ذكره في ترجمة أبيه الشيخ إبراهيم ، صاحب القبّة العالية المسجديّة في وسط الميدان . وله الرّواية عن جماعة من العلماء منهم : المولى أحمد الأردبيلي المقدّس وقد قرء عليه أيضا كثيرا ، ومنهم : الشيخ أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون ووالده الشيخ نعمة اللّه وقد أشير إلى ترجمتها أيضا فيما قبل . وله أيضا تلامذة نبلاء أجلّاء منهم : السيد مصطفى التفريشي صاحب « نقد الرجال » وقد ذكره فيه بهذه الصورة : عبد اللّه بن حسين التّسترى مدّظله العالي شيخنا وأستاذنا العلّامة المحقق المدقق ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، وحيد عصره ، أورع زمانه ، ما رأيت أحدا أوثق منه ، لا تحصى مناقبه وفضائله ؛ صائم النّهار وقائم اللّيل ، وأكثر فوائد هذا الكتاب وتحقيقاته منه جزاه اللّه خير جزاء المحسنين ، له كتب منها « شرح القواعد » انتهى » . وذكر صاحب « الرّياض » انّ هذا الشّرح من أحسن شروح « القواعد » وأفيدها ، حيث أورد فيه الأدلّة الحديثيّة ونحوها ، قال ، ولكن لم يكمّله لا من اوّله ولا من آخره وجهة ذلك أنّ غرضه من ذلك تكميل شرح الشّيخ علىّ المحقّق ، ولمّا كان ذلك الشّرح من بحث الزّكاة إلى التّجارة في غاية الاختصار ، كتب هو رحمه اللّه أوّلا شرحا على تلك المواضع ، ثمّ لمّا انقطع الشّرح المذكور من بحث تفويض البضع من كتاب النّكاح شرع رحمه اللّه من ذلك المحلّ في الشّرح إلى أن وصل إلى الظّهار ، ثمّ اخترمته المنيّة ولم يتيسّر له تلك الأمنيّة وصار مجموع شرح ذينك الموضعين خمس مجلّدات كبار حسان ، هي الآن بخطّه رحمه اللّه موجودة عند أحفاده المذكورين ، وكان عندنا بعض مجلّداته بخطّ والدي أيضا ، ولذلك قد ألّف المولى المعاصر المعروف بالفاضل الهندي شرحه الموسوم ب « كشف اللّثام » عن « قواعد الأحكام » وشرع فيه أوّلا من كتاب