السيد محمد باقر الخوانساري
206
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الّا انّى لم اظفر بذلك في شئ من تراجم الأصحاب وكتب الرّجال ، حتّى في « فوائد » نفس السيّد رحمه اللّه فليلاحظ . وامّا طرابلس ، فهي كما ذكره ابن خلّكان : بفتح الطّاء المهملة ، والرّاء ، وبعد الألف باء مضمومة ، ثمّ سين مهملة مدينة بساحل الشّام ، قريبة من بعلبك ، وقد يزاد الهمزة المفتوحة في أوّلها ، فيقال : أطرابلس وأخذها الفرنج سنة ثلاث وخمسمائة « انتهى » . وقد ذكر صاحب « تلخيص الآثار » زيادة الواو بين اللّام والسّين ، وقال : أنّها طرابلوس ، وهي مدينة على شاطئ بحر الرّوم ، عامرة كثيرة الثّمرات ، لها سور منحوت من الصّخر ، وبساتين جليلة ، ورباطات كثيرة ، ياوى إليها الصّالحون ، بها بئر الكنوز ، وهي بئر زعموا انّ من شرب من ماءها يتحمّق . وقال صاحب « القاموس » : طرابلس بفتح الطّاء وضمّ الباء واللّام ، بلد بالشّام ، وبلد بالمغرب ، أو الشّامية اطرابلس بالهمزة ؛ أو روميّة معناها ثلاث مدن « انتهى » . ثمّ انّ من جملة من قرء على هذا الشّيخ ، وروى عنه أيضا ، هو شيخنا المفيد عبد الجبّار بن عبد اللّه بن علي المقرى الرّازى ؛ فقيه الأصحاب بالرّى ، وهو والد القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار ، وكان قد قرء عليه في زمانه قاطبة المتعلّمين من السّادات العلماء ؛ وله تصانيف بالعربيّة والفارسيّة في الفقه ، يرويها عنه الشّيخ منتجب الدّين بواسطة الشيخ أبى الفتوح الرّازى الخزاعي ، صاحب كتاب التّفسير الكبير ، ولا ينبّئك مثل خبير .